انتحار

فريق التحرير

بقلم يوسف بخوتة

عثر سكان دوار اموايلت التابع جغرافيا لجماعة فناسة باب الحيط الذي يوجد في النقطة الحدودية بين تاونات والحسيمة، يوم الأحد الماضي 19 يونو على المسمى (زالميط) 17 سنة معلقا في شجرة الجوز بأحد الأودية هناك منتحرا بطريقة غريبة على هذا الدوار كما يصرح احد الساكنة. وتعود أسباب هذه الوفاة غير الطبيعية إلى كون المنتحر كان يعاني من تسلط عائلي متمثل بالأساس في جبروت الأب كما يقول احد الساكنة دائما، هذا الوضع ترتب شخص غير سوي. كان قد أقدم على بتر بطن شخص هناك بنفس الدوار قبل ذلك، ويقول المصدر أيضا أن دوافع الانتحار تعود بالأساس إلى معلومة أتته بأن الضحية (المبتور البطن) قد توفي متأثرا بجروحه. مما سبب له هلعا وخوفا من الاعتقال، فكان الانتحار منفذه الوحيد للهروب، ولو على حساب الحياة. وللإشارة فقد ارتفعت نسبة الجريمة بهذا الدوار في الآونة الأخيرة بشكل مخيف. فالدوار يعرف انتشارا واسعا لزراعة القنب الهندي (الكيف) منذ سنين، مما ترتب عنه ظهور وتنامي ظاهرة الجريمة، فالمخدات هناك تستهلك كالخبز في المجتمع المغربي. فما كان عليها إلا تخريب عقول الشباب وتدفع بهم إلى اقتراف الحماقات. لما لا وهم يمتلكون من المال الأبيض ما يكفي إلى تدمير الدوار بأكمله دون أن تعرف السلطة ماذا يجري هناك. والدليل هو أن الشخص انتحر بعد الزوال، والسلطة لم تصل إلا بعد العاشرة ليلا. العاشرة ليلا والشاب معلقا بتلك الطريقة طول المدة التي قضتها السلطة للوصول إلى الدوار، دون مراعاة حرمة الميت، مما زاد من هلع الساكنة وخاصة منهم النساء. فخلال شهر تقريبا سجلت هناك العديد من الجرائم، تمثلت في محاولة القتل، الضرب والجرح المؤدي إلى عاهات مستديمة، الهجوم على الغير وتكسير السيارات، إلى غير ذلك. وإذا استمرت الأوضاع هكذا، فان الدوار فان لا محالة. هكذا ينهي حديثه المصدر. ويضيف هذا ما جانه علينا الكيف، وما جنينا نحن على احد.

 يوسف بخوتة