أتساءل؟؟

فريق التحرير

                                                                  mast

                                                                      مصطفى الرويجل

 

أتساءل عن الأيادي المحركة للهجومات الشرسة عبر قنوات الصرف الكلامي، والمسؤولة عن العداء المستهدف للدين الإسلامي وللغة العربية، والتي تريد النيل من الهوية بالدرجة الأولى، والقضاء على الأخلاق من الدرجة الثانية، إنهم يريدون أن نكون صورة طبق الأصل لكائنات لا تاريخ لها ولا حياة في ماضيها، إنهم يريدوننا أن نكون كأبناء لأمة من البغايا التي لا نسب لها ولا أصول، إن الأحداث الأخيرة والتي وضعت اللغة العربية في قفص الاتهام للتأخر الذي تعاني منه المنظومة التربوية في المغرب، والإسلام كعائق أمام التطور والحداثة، وما شهدته بعض أحكام الدين من الهجوم، هو تنفيذ لعمليات تتجاوز حدود المحلية نحو العالمية، إنهم نجحوا في تفريق أهل هذا البلد إلى أمازيغ وعرب، إلى أهل الشمال وأهل الجنوب… كما نجحوا من قبل إلى تفريق الأقطار العربية وخلق نوع من الصراعات على حدودها لضمان ديمومة الصراع، والحيلولة دون توحيد هذه الأقطار وتكثيف الجهود.

  إذن بعد النجاح في التفرقة على الصعيد الجغرافي، اقتحم هذا الغريب -الذي يسخر أصوات ويستأجر قنوات- المجال الروحي والذي يتخطى الحدود المتنازع عليها، والذي يضمن وحدة الوطن ووحدة الدين، إنه جص للنبض غير بريء، إنه فعل له امتداد تاريخي، وتشهد على ذلك الأحداث الكبرى مثل “الظهير البربري” و”أزمة الوحدة الوطنية” داخل المغرب، أما خارجه على سبيل المثال لا الحصر “الكيان الصهيوني” الذي مزق الأقطار العربية قبل أن يمزق الأراضي الفلسطينية.

     أتساءل عن هوية هؤلاء المسخرين ماذا يريدون بهذا الهجوم عملا، وماذا يقتنصون من هذا، إنها برغماتية على حساب وطن أبيّ، إنها التضحية بمصالح البلاد والعباد، من أجل المصالح الوترية، وللأسف لم يوفق هذا الغريب في اختيار دوي الكفاءات بل اختار ضعاف المواقف؛ طبعا فصاحب الموقف القوي لن يراهن على مصير أمته ووطنه وشعبه.

    للأسف ليست لدية إجابة، لكن أتساءل مع المهمومين بهموم هذا الوطن، وأؤمن أن السؤال هو مفتاح الجواب بعد إشاعته بينكم.