إقرأ.. استيقظ وعش الحياة..

محسين زويتن

mohsin

الثقافة اليوم هي التي تعمل على صناعة الاقوياء… ويمكنك ان تصنع نفسك بما تقرأ.. ! اقرأ باصرار.. وصبر.. وعزيمة وعناد، لقد انتهى كل شيء ولم تعد الجامعة او الكلية هي الوحيدة التي تخرج المثقفين وانتاج الفكر وصناعة الافكار والمبتكرين وصناعة العقول الكبيرة، حيث أصبحنا اليوم نقرأ ونسمع عن العديد من الانجازات في الفن والادب  والابتكار والاختراع عن اناس لم تطأ اقدامهم الجامعة  ولربما جرفتهم الرياح من المدرسة مبكرا لظروف ما… ولكنهم مروا على منابع الفكر ومنها على الخصوص الآن عالم الانترنيت- السبرنتيكا- وما يحمله من علم الذي لا حصر له في كل المجالات دون استثناء، والذي وفر لهم المعرفة بديلا عن الجامعة. فكانت لهم الجرأة على اخذ المبادرة فدرسوا لأنفسهم ثم كتبوا واشتهروا وعالم الانترنيت شاهد على هذا.

    ان اهم ما يميز المجتمعات المتقدمة الان هو الجانب الثقافي وبه وصلوا الى هذا المستوى من الحداثة والعلم، فاصبحوا منتجين في جل الميادين باصرارهم على ان الثقافة هي اساس رقي المجتمعات وتقدمها. أما نحن فرغم أننا أمة إقرأ فإننا لا نقرأ إلا للإمتحان ونعمل على الحفظ اللحظي أي لإجتاز الامتحان ثم ننسى كل شىء حتى أصبحت ذاكرتنا مثل الذاكرة الإصطناعية يمكنك تفريغها ومسح المعلومات التي قمت بنقلها إليها لغرض ما متى شئت هكذا أصبحت ذاكرة العديد منا.. وبالتلي نفرط في العلم والمعرفة دون ان نعي خطورة هذا الامر.

   ان الحياة بدون ثقافة  فهي لا معنى لها.. فحتى تعطي لحياتك معنى خاص بك، فقم باصرار وعزيمة وخصص وقت للقراءة حتى تتمكن من اكتشاف اصرار الحياة.. إقرأ ما دمت حر..ناظل في أخذ المعرفة لأنك تنتمي لأمة إقرأ إنها متعة الحياة، املأ وقتك بالمطالعة بدل التسكع في الشوارع وللأسف فهذا حال جل شبابنا. إننا فرطنا في المعرفة بشكل كبير حتى اصبحنا نتذيل الرتب في التصنيفات الدولية في التعليم والثقافة والقراءة وكل ما يتعلق بهذا المجال واصبحنا في اسفل سافلين. لقد اصبحت الثقافة الان في متناول الجميع وما علينا الا تخصيص حيز زمني من وقتنا حتى نتمكن منها، فكل الطرق والوسائل للوصول والحصول عليها  أصبحت متاحة للجميع فعالم الأنترنيت خير وسيلة الان لكن علينا ان نحسن استخدامه فيما هو ايجابي لحياتنا لا لما هو سلبي علينا.

وفي الأخير نقول علينا بالجانب الثقافي حتى نقوم بتهديم -عالم القرون الوسطى- التي لازالت تلاحقنا وبناء العالم الحديث والركوب بالحداثة الحقيقية بدءًا بالثقافي ثم السياسي فالاقتصادي حتى نحقق ثورة نوعية في كل المجالات ونجتاث الظلم الذي عمر فينا طويلا، حقا اننا لازلنا نقبع في عصر كل شيء مباح في حق الانسان باستبلاده وتحقيره… فحتى نتقدم الى الامام علينا بالقراءة. إقرأ فهي مفتاح الحياة.. ناظل مادمت حرا.. ما دمت حرا.. فالنظال الحقيقي هو ان تكون على وعي بما يحاك ضدك ايها الإنسان المغلوب على امره.