اليوم العالمي للمرأة

سومية النبالي

   اليوم العالمي للمرأة، وكأن المرأة لابد أن نلتفت إليها ونهتم بها ونبحث في شؤونها وما تحتاج إليه في يوم واحد، وتبقى رهينة الإهمال في باقي أيام السنة…ألا يشعر بالخزي والعار السياسيون الذين ينادون باليوم العالمي للمرأة، ويرفعون له الشعارات، والنساء الكادحات في الجبال يعانين، والقاصرات يتعرضن للإغتصاب في كل مرة، والمرأة إن خرجت فلن تعود لبيتها إلا بعد أن يتحرش بها على الأقل 10 أشخاص أو أكثر… ولا قانون يعدل في ذلك، وليس هناك من يحرك ساكنا، ولا من يصدح بصوته أن المرأة المغربية، بل العربية تعاني وبشدة، عوض رفع الشعارات والتباهي أمام الدول على أننا دولة تقدر المرأة وتحترمها وتعرض لنا امرأة سياسية أو اجتماعية بلباس عصري وشعر مصفف وتقدمها أمام الكاميرا لتقول” بأن المغرب أصبح أكثر ديموقراطية وحضارية، وأن المرأة المغربية أصبحت تتمتع بكامل حقوقها “

  عوض ذلك دعوا تلك الكاميرا تتقصى الحقائق، دعوها تنقل معاناة النساء الحرات المغربيات في البوادي والقرى، والحياة التي تعيشها مقهورة مذلولة، لا تعليم ولا وعي ولا ثقافة، حتى المستشفيات والمرافق العمومية اللازمة لا توجد… أليس من العار أننا في 2014 ولازلنا نسمع عن امرأة تتوفى لأنها لم تستطع الوصول إلى المستشفى لتلد ؟؟ وماذا عن الفتيات القاصرات اللواتي يتعرضن لشتى أنواع الإعتداء، هل كفلتم لهن حقوقهن؟ ويأتون في الأخير ويسطرونها بالقلم الأحمر وبخط عريض، ويملأون بها الشاشات الوطنية، ” اليوم العالمي للمرأة” ..أوقفوا هاته المهزلة أرجوكم.

 حين تتمتع المرأة المغربية بالعيش الكريم، وتكون محمية من الإقصاء والتهميش، وتتحرر من سلطة المجتمع الذكوري بامتياز….عندها فقط يحق لكم الحديث عن ” اليوم العالمي للمرأة ” .