القمة العربية.. قمة النفاق..

محسين زويتن

mohsin

قمة ليست ككل القمم، لم يحدث من قبل ان كانت مثل هذه القمة في التاريخ العربي فهي فاشلة قبل ان تنعقد. ولولا محاولات الكويت لما لها من علاقات مع اخواها العرب والتي حاولت بكل بجد لانعقاد هذه القمة لا لشيء الا أنها منعقدة فوق ترابها وتأخذ اسمها وبالتالي نجحت في جمع الشمل رغم التشرذم الحاصل.

انها قمة التناقضات بكل امتياز، في غياب جل الشخصيات العربية بحضور ممثلين عنهم،  وهناك من منهم غائب بعد مدة كما هو الشأن بالمصري واللبناني مع غياب السوري.. والحاضر يمارس النميمة داخل الجلسة في أخاه، والبعض يريد ان يلقي كلمة اولا وينسحب دون احترام الآخر ودون ترحيب بكلمة أخيه.. الواضح وجود كره كبير بين الاطراف وإدخال مخلفات القضية السورية كل واحد من جهته ومن يدعم هل النظام ام المعارضة السوريين. في ضل هذه الاوضاع الهشة التي يعيشها العالم العربي بعد ربيعها الذي اصبح  فيما بعد دمارها واعدامها واقبار احرار هذه الامة واختلط الحابل بالنابل واصبح النبيل خائن، والخائن قائد ونزيه.. بئس مال البترول وما فعل بهذه الأمة حتى أصبحت متشرذمة بكل المقاييس.

مثلا الرئيس المؤقت المصري اتى للقمة وهو يحمل معه هدف يريد تحقيقه بعد ان حكم قضائه بالإعدام دفعة واحدة على 428 من أصل 445 وهي سابقة في التاريخ الحديث، وهو اضفاء الشرعية على محاربة الارهاب التي شرعوا فيها بمصر لا لشي سوى ابادة الاخوان المسلمين وابعاده عن الساحة والسياسة بالمرة بساعدة قوى خارجية لها المصلحة في ذلك.

ان انعقاد هذه القمة العربية ، لا يرجى منها سوى تأكيد الخلاف الحاصل بين الدول العربية في دعمها للانقلاب العسكري المصري والثورة السورية، وتأرجحها بين المؤيد والمعارض لهما. دون ان ننسى الخلاف الحاصل حول منح المقعد السوري للائتلاف الوطني السوري المعارض.

الممثل السعودي يقول ان المجتمع الدولي خان المقاومة السورية، وأين أنتم يا أمة التوحيد والتضامن.. من إخوانكم ألستم شركاء مما يقع في سوريا أيها المنعقدون في الكويت؟ لم تأتي هذه القمة بجديد سوى التأكيد على المصالحة الوطنية الفلسطينية ودعمها.