مجرد تذكير ليس إلا…حتى لا ننسى

فريق التحرير

 1467238_397698533696538_113565394_nبقلم الغالي المرنيسي

  أيام قليلة تفصلنا عن هدم قيادة مرنيسة، و بعد أن تأمر الكل من أجل هدم التاريخ، فإن قيادة مرنيسة ستبقى في الذاكرة، ذاكرة أبناء مرنيسة الذين ضحوا بالغالي و النفيس من أجل طرد المستعمر، قيادة مرنيسة ستبقى شوكة في ذاكرة من خانوا حتى و لو هدمت، فستهدم في المكان و ستبقى في التاريخ، تاريخ مرنيسة العريق عراقة جبال الريف.
   جميعا من أجل إنقاد مقر قيادة مرنيسة.. جميعا من أجل حماية الذاكرة المرنيسية
   يقع مقر قيادة مرنيسة وسط بلدية طهر السوق، و يعود تاريخ تشييد هذه البناية إلى بداية القرن الماضي في عهد الحماية، و قد شهد مقر القيادة اتخاد العديد من القرارات، ولعبت دورا أساسيا في التنسيق بين المستعمر الفرنسي و الإسباني من أجل قمع المقاومة الشرسة للمغاربة، ومن مركز طهر السوق انطلقت القوات الفرنسية موازاة مع انطلاق القوات الإسبانية من الإتجاه المعاكس من أجل كسر مقاومة عبد الكريم الخطابي، و قد كانت مرنيسة مهد المقاومين الأبطال: المرحوم أغمير حمادي، ومسعود الطيب، المساوي، والبحري… والقائمة طويلة.

  في المقابل كان هناك خونة باعوا وطنهم من أجل المناصب و الجاه و الأراضي الخصبة، ومن هؤلاء الخونة من قضى نحبه، ومنهم من لا زال يحاول طمس خيانة أجداده.

  ويلعب مقر قيادة مرنيسة دورا اقتصاديا مهما لفائدة بلدية طهر السوق، حيث يتوافد سكان تلاث جماعة قروية : جماعةتمضيت، جماعة بني و نجل تفراوت، و جماعة فناسة باب الحيط، من اجل قضاء أغراضهم الإدارية و المعيشية و الصحية، هذا من جهة، أما من جهة أخرى فإن هدم مقر القيادة ببرودة دم من أجل غاية في نفس البعض يعتبر جريمة نكراء في حق التاريخ بصفة عامة، و تاريخ منطقة مرنيسة بصفة خاصة، لأنه حتى و لو دعت الضرورة الإدارية إلى إخراج مقر القيادة خارج نفوذ البلدية، فإن البناية كان من الواجب أن تحضي برعاية خاصة، وترمم وتصنف تراثا تاريخيا، و يمكن أن تصبح دار ولادة، أو مكتبة عمومية، أو متحف للمنطقة، أو أي شئ يذكر أبناء المنطقة، لا أن تلقى مال ما لاقته دار الطالب، و الثكنة العسكرية، كأن هناك من يصر على أن يقبر تاريخ معينا .
  إن هدم هذه البناية، و بهذه السرعة الفائقة، مع العلم أنها ليست آيلة للسقوط، و مازالت تستعمل للغاية التي شيدت من أجلها، يطرح العديد من الأسئلة، في غياب أبناء مرنيسة الغيورين على بلدتهم، والسؤال الأهم هو على أي بناية سيأتي الدور من أجل هدمها؟ أظن بعد المركز الفلاحي، ودار الطالب، ومحاولة تفويت الثكنة العسكرية، و هدم القيادة، هناك شخص مشترك يدافع عن هذه القرارات، فهل ضاق تراب بلدية طهر السوق إلى حد أنه أصبح ضروريا هدم التاريخ من أجل ساحةعمومية تصبح مرتعا للغربان؟

1505616_397696893696702_2090280739_n

                                                                   ظهر الصورة السابقة

المقال مأخوذ من صفحة شبكة أخبار تاونات على الفيس بوك

الصورة مأخوذة من صفحة  مرنيسة نوسطالجيا