الزهرة السوداء

يوسف بخوتة

 

DSCN0068 - Copie (2) - Copie

   كلنا مسرورون ونحن نزف لكم خبر إطفاء موقعنا القلم الأسود شمعته الرابعة، هذا المنبر الإعلامي الذي خرج للوجود ذات ربيع زاهر من 2011  ، وقد كنا نحن أربعة أصدقاء أنداك نناقش الفكرة و طريقة طرحها للوجود حاملين رسالة بين ثنايانا نود ايصالها عبر أحرفه وصوره للعالمين.

  كم كنا مندهشين ونحن نطلقه حاملا السواد من أجل البياض. كان اسمه انداك القلم الأسود، ولازال القلم الأسود، ولم ولن يجف بحول الله، سيظل أسود لمن هم أعمالهم سوداء،  وقلم أبيض لمن هم بؤساء هذا العالم.

   في بياض العالم الافتراضي، قمنا بزرع زهرتنا السوداء هاته، ومع مرور الوقت والسنين  بدأت في النمو، وقد صادفت في طريقها العديد  من العقبات كغيرها من الزهور، وأحيانا مقص البستانيّ الذي يريد أن يقلّم وريقاتها، لكن هي زهرة سوداء وشائكة، لم ينال منها المقص رغم شراسة البستانيّ وواصلت النمو… وقد وصلت اليوم عامها الرابع. ولا زالت تزهر سوادا في عيون البعض. لكنها في عيون الأخرين زهرة تستحق أن تحيا بين الألوان الأخرى. فهم لا يفرقون بين الألوان بل يتعايشون معها.

  اننا فخورين جدا أن نصل عامنا الرابع بإذن الله، وكل هذا بفعل تضافر الجهود العديد من الإخوة الأعزاء والمحترمين، الذين يسهرون ليل نهار من أجل الكلمة الصادقة. الخالية من المزايدات. فنحن لسنا سياسيين بأن نخدم أجندة معينة، نحن كما في شعار الموقع، ثقافي واجتماعي شبابي ومستقل، وليس شيء أخر، والفخر هذا يأتي من خلال تتبعكم لنا أعزائنا القراء، وإذ نجدد الشكر لكم الذين تشرّفون بزيارتكم موقعكم  قبل أن يكون موقعنا، إذ ومنذ بدايته نفتح الأبواب للجميع من أجل ايصال رسالته إلى العالم. لا نضع خطوطا حمراء، ولا عوائق أمام المساهمين الكرام، لهم كامل الحرية في اختيار كلماتهم إلى العالم.

  منذ ربيع 2011 وموقعنا على نفس المنوال، خال من أي هدف مادي أو نركب عليه من أجل الوصول إلى هدف ما. هدفنا أولا وأخيرا أن نعبر بحرية تجاه القضايا والأفكار التي حملناها بداخلنا أعواما وسنينا، فزهرتنا ستزيد في التفتّح شيئا فشيئا بحول الله، ولن نتراجع عن خدمة الكلمة والصورة قدر نملة. مستمرون بحول الله والسواد دائما من أجل غد أبيض.