واقع المرأة القروية: منطقة مرنيسة نموذجا

فريق التحرير

إن المرأة القروية بصفة عامة والمرأة بمنطقة مرنيسة بصفة خاصة لا زالت تعاني من التهميش بكل أنواعه ، من إقصاء وحرمان…، هذه الوضعية التي تعيشها المرأة القروية تجعلها تقاسي في حياتها اليومية ، وبالتالي فهي محرومة من تمتعها بحقوقها الكاملة . فالمرأة القروية نجدها تساند الرجل في جميع الأعمال الشاقة ، إنها تعمل داخل البيت وخارجه ، فهي تقوم بمجموعة من الأدوار ، كجمع المحاصيل الزراعية ،جلب حطب الوقود ، جمع الحشائش والعلف وتربية المواشي وكذلك التربية والأشغال المنزلية . و بفعل كثرة و تعدد الأدوار التي تقوم بها المرأة القروية فإننا نجدها تبدأ في العمل من طلوع الفجر إلى آخر الليل ، فغالبية النساء يستيقظن باكرا للقيام بالأعمال المنزلية ثم بعد ذلك ينتشرن للعمل خارج البيت و بعد الانتهاء يرجعن إلى البيت و يبدأن ثانية بالأعمال المنزلية . هذه هي وضعية المرأة القروية فهي لا تعرف الراحة و الهناء طيلة حياتها ، فالراحة بالنسبة لها مجرد كلمة تسمعها و لا تستمتع بها أو تحس بها . و بالإضافة إلى ذلك إن الغالبية العظمى من النساء مازالت ترزح تحت وطأة الأمية ، وهذه الظاهرة (الأمية) هي التي تزيد من صعوبة تحسين وضعيتهن إلى جانب ظاهرة الفقر كذلك الذي يعاني منه العالم القروي بأسره.                                                                                                   إنه يمكن القول بأن المرأة القروية اكتسحت ميدان العمل و أصبحت تساهم في تشكيل قوة العمل الضرورية لضمان القوت اليومي أو تحسين المستوى المعيشي ، لكن رغم ذلك فهي مقتصرة على ميدان العمل فقط و بالخصوص على الأعمال الشاقة ، أما الميادين الأخرى فهي مازالت مغيبة عنها ، فالمجال السياسي مثلا فإن  غالبية النساء بمرنيسة  إن لم نقل الكل لا يعرفن ما معنى السياسة أو لماذا الانتخابات… وهذا راجع إلى عدم اهتمامهن بهذا المجال لأنه في اعتقادهن أن مثل هذه الأمور هي من اختصاص الرجال ، فحتى أثناء الانتخابات عندما يقمن النساء بالتصويت على أحد المرشحين فإن غالبيتهن لا يعرفن عن ذلك أي شيء ، فهن يصوتن بقرار رب الأسرة . و في السنوات الأخيرة تمت مشاركة النساء في مجالس الجماعات و ذلك عن طريق نهج الدولة لسياسة نظام الكوطة و لولا هذه الأخيرة لم تكن المرأة مشاركة في المجالس الجماعية ، لكن رغم ذلك يبقى التساؤل حول النساء اللواتي وصلن إلى هده المجالس ، من هن ؟ و هل يعرفن شيئا عن الانتخابات ؟ أم… ؟

إن الحديث في هذا المقال عن واقع المرأة القروية وبالخصوص المرأة بمنطقة مرنيسة  ليس الهدف منه الحط من وضعية المرأة وتشويه صورتها ، بل هو تشخيص للوضع الذي تعيشه المرأة القروية ، الوضع الذي لا يمكن الخروج منه ما دام العالم القروي يعرف تزايدا في مجموعة من الظواهر كالفقر والأمية.

تعليقات