وريقات حول المدرسة

فريق التحرير

    

موضوع مشترك: سعد العبدلاوي ونعيم عيوشي

    إن نجاح العملية التعليمية التعلمية بالمغرب يرجع بالأساس إلى تظافر الجهود بين كل المكونات التي تمت بصلة للمنظومة التربوية سواء من قريب أو بعيد، ونظرا لقيمة التعليم الأساسية في ترسيخ غايات الدولة المتمثلة في تكوين مواطن صالح، قادرعلى اكتساب المعارف والمهارات، مشبع في نفس الوقت بهويته التي تجعله فخورا بانتمائه، مدركا لحقوقه وواجباته، مستعدا لخدمة بلده بصدق وإخلاص وتفان وتضحية، في الاعتماد على الذات والإقدام على المبادرة الشخصية بثقة وشجاعة، هذا الأمر يقتضي تعميم التمدرس على كل الفئات، وتجاوز الفهم التقليدي للمدرسة نحو مدرسة النجاح باعتبارها مدرسة وطنية جديدة متطورة ومنفتحة على محيطها. وكذلك العناية بأطر التعليم التي تشكل إلى جانب المتعلم الذي يعد جوهر العملية التعليمية التعلمية. ووعيا منا بقيمة هذه العناصر ارتأينا الاشتغال عليها كما وردت في الوثائق الرسمية. فكيف تم توظيف هذه العناصر-المدرسة، المدرس، المتعلم، المعرفة- في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، والكتاب الأبيض؟ والتوجيهات التربوية والبرامج الخاصة بتدريس مادة الفلسفة بسلك التعليم الثانوي التأهيلي؟

      I.            المدرسة في الوثائق الرسمية:

  1. المدرسة كما جاءت في الميثاق الوطني للتربية والتكوين:

نجد الدعامة الأولى للميثاق الوطني للتربية والتكوين، تتطرق إلى الدور الذي تلعبه المدرسة الجديدة، حيث تم تسليط الضوء عليها، بعد سلسلة الإصلاحات التي عرفتها منظومة التربية والتكوين ورهانها على مدرسة متعددة الأساليب تضمن تعليما ذا جودة عالية ومعمم على الجميع. نجد انعكاساته على المحيط الإقتصادي والاجتماعي وذلك بتقريب المدرسة من إقامة وسكن المتعلمين سواء تعلق الامر بالمجال الحضري أو القروي، مع تكييف هذه الأخيرة مع خصوصيات العالم القروي، بهدف وغاية محاربة الهدر المدرسي.

  »إذ تسعى المدرسة المغربية الوطنية الجديدة إلى أن تكون:

  • مفعمة بالحياة، بفضل نهج تربوي نشيط، يجاوز التلقي السلبي والعمل الفردي إلى اعتماد التعلم الذاتي ، والقدرة على الحوار والمشاركة في الاجتهاد الجماعي؛
  • مفتوحة على محيطها بفضل نهج تربوي قوامه استحضار المجتمع في قلب المدرسة، والخروج إليه منها بكل ما يعود بالنفع على الوطن، مما يتطلب نسج علاقات جديدة بين المدرسة وفضائها البيئي والمجتمعي والثقافي والاقتصادي.([1]) « 

وعلى نفس المنوال أيضا يجب أن تسير الجامعة، بحيث ينبغي لها أن تكون مؤسسة منفتحة وقاطرة للتنمية على مستوى كل جهات الوطن ككل، وأن تكون:

  • جامعة منفتحة ومرصدا للتكوين العلمي، وقبلة للباحثين الجادين من كل مكان ومختبرا للاكتشاف والإبداع، وورشة لتعلم المهن، يمكن كل مواطن من ولوجها أو العودة إليها، كلما حاز الشروط المطلوبة والكفاية اللازمة؛
  • قاطرة للتنمية، تسهم بالبحوث الأساسية والتطبيقية في جميع المجالات، وتزود كل القطاعات بالأطر المؤهلة والقادرة ليس فقط على الاندماج المهني فيها، وأيضا على الرقي بمستويات إنتاجيتها وجودتها بوتيرة تساير إيقاع التباري مع الأمم المتقدمة.
  1. التعبئة الوطنية لتجديد المدرسة:

تعلن العشرية 2000-2009 عشرية وطنية أعطيت فيها الأسبقية الوطنية لقطاع التربية والتكوين بعد الوحدة الترابية، حيث يحضى القطاع بأقصى العناية والاهتمام على كل مستويات الدولة، وكل الأطراف والشركاء والمعنيين طبقا للمسؤوليات والأدوار المحددة في الميثاق.

ويندرج ضمن هذه الاهتمامات السعي الحثيث إلى تعميم تعليم جيد في مدرسة متعددة الأساليب وذلك من خلال:

  • تعميم تربية جيدة على ناشئة المغرب بالأولي والابتدائي والإعدادي.
  • خلق شراكات بالانفتاح على المحيط قصد رفع تحدي التعميم السريع في جميع أرجاء المملكة، بتحسين جودته وملاءمته لحاجات الأفراد وواقع الحياة ومتطلباتها، مع إيلاء الفتاة عناية خاصة بالعالم القروي.
  • دعم تعليم اللغات وتحسينه، وإلزامية التعليم والتحفيز المعنوي للتلاميذ وأوليائهم.
  • بذل كل الجهد لاستقطاب جميع المتمدرسين وضمان تدرجهم المدرسي على نحو متواصل، ومكلل بالنجاح على أوسع نطاق( مدرسة النجاح)، للقضاء تدريجيا على الانقطاع والفشل الدراسي ( الهدر المدرسي).

ولتحقيق هذا التعميم ينبغي على المدرسة توفير الشروط التالية:

  • مقعد لكل طفل مغربي في أقرب مدرسة ابتدائية من محل سكن أسرته.
  • خلق شراكات مع الجماعات المحلية، ومع المنعشين العقاريين والمنظمات غير الحكومية.
  • اللجوء عند الحاجة إلى استئجار أو اقتناء المحلات الجاهزة والملائمة للتدريس.
  • بذل مجهود خاص لتشجيع الفتاة بالعالم القروي.
  • نهج المرونة والتكيف باعتبارها مؤسسة عمومية.
  1. انفتاح المدرسة على محيطها وعلى الآفاق الإبداعية:

تدعيما للجانب التطبيقي في التعليم ينبغي على مؤسسات التربية والتكوين التعاون مع المؤسسات العمومية والخاصة التي بإمكانها الإسهام في نجاح العملية التعليمية التعلمية، وذلك بـ:

  • تبادل الزيارات الإعلامية والاستطلاعية.
  • تنويع المعدات والوسائل الديداكتيكية.
  • تنظيم تمارين تطبيقية وتداريب توافق سن المتعلمين ومستواهم الدراسي.
  • التعاون على تنظيم أنشطة تربوية وتكوينية (عرض أعمال مسرحية …).

   II.            المدرس في الوثائق الرسمية:

  1. المدرس كما جاء في الميثاق الوطني للتربية والتكوين:

   أكد الميثاق الوطني للتربية والتكوين في دعامته الثالثة عشر الخاصة بحفز الموارد البشرية وإتقان تكوينها مع الحرص على تحسين ظروف عملها ومراجعة مقاييس التوظيف والتقويم والتربية. على أن تجديد المدرسة رهين بالأساس بجودة المدرسين وإخلاصهم والتزامهم وتفانيهم في عملهم. عبر التكوين الأساس الرفيع والتكوين المستمر الفعال والمستدام.. والتقويم الدقيق للأداء البيداغوجي. بحيث يقتضي التزام المدرسين بفحوى هذا الميثاق احتضانهم للمهمة التربوية كاختيار واع وليس كمهنة عادية.

     قد ألح تقرير المجلس الاعلى للتعليم على ضرورة إيلاء عناية كبرى للموارد البشرية وإعداد برامج وأنشطة تكوينية مكثفة ومستمرة ترتكز على تنمية كفايات المدرسين المهنية وتطوير ممارساتهم التدريسية بالشكل الذي يجعلهم قادرين مهامهم وأدوارهم بفعالية ونجاعة، كما خصص البرنامج الاستعجالي مشروعا لتأهيل الموارد البشرية وإعادة تكوينها والإحاطة بكل ما من شأنه أن يدفع بها إلى إنجاز المطلوب بحماس وحرية.

   رغم أن تكوين المدرس في بلادنا عرف تحولات وتغيرات أساسية إلا أنه لا يزال ينقصه الكثير حتى يستطيع مواكبة وثيرة المستجدات التي يعرفها النظام التربوي والهادف إلى ملاءمة الواقع الاجتماعي ومتطلبات سوق الشغل.

   فالمدرس أصبح لزاما عليه أن ينفتح على محيطه ويقوم بأدوار أخرى غير التدريس من مثل التواصل مع آباء وأولياء التلاميذ، وأن يخلق جسور التواصل مع الفاعلين. كما أصبح لزاما عليه مساءلة علاقته بالمادة المعرفية التي يدرسها وما عليه فعله بالضبط كمسهل للتعليم وذلك من خلال نقله لمادته من المعرفة العالمة إلى المعرفة المدرسة (النقل والتحويل الديداكتيكيين).

   كذلك تلعب التغيرات في البنى الاجتماعية وتباين المستويات الاقتصادية واختلاف المرجعيات الثقافية ومواجهة ظواهر العنف والتطرف الديني…إلخ. كل هذا وغيره يفرض على المدرس إعادة النظر في علاقته بالمتعلم وتحديد دوره التربوي والتساؤل حول السبل التي يمكنه من خلالها تمرير قيم المواطنة وحقوق الإنسان، وكيفية مساعدته على تحقيق توازنه النفسي والاجتماعي. أي تجاوز العلاقة المعرفية إلى مستوى العلاقة الوجدانية بين المتعلم والمدرس. فعلاقة المدرس بالمتعلم لم تعد على دوره التقليدي والمتمثل في أن ” يقوم المدرس بدور المسير والمسهل للتعلم، أي أن يخطط له وينظم له ويوفر وسائله المعرفية ويحدد للمتعلمين ما سيفعلونه ليتعلموا بأنفسهم” [2].

   وللحديث عن الكفايات التي من شأنها تمكين المدرس من القيام بالأدوار المنوطة به في ظل التغيرات السريعة التي يعرفها الواقع ككل والمنظومة التربوية على وجه الخصوص وتخول للمدرسة أن تكون بحق قاطرة للتنمية الشاملة. ويمكن إجمال الكفايات المهنية للمدرس فيما يلي:

  1. الكفايات المهنية للمدرس:

v   الكفايات المعرفية.

أ‌-       المعرفة بطبيعة المنظومة ومكوناتها والإلمام بمستجداتها وأهدافها.

ب‌-          التحكم في مضامين المادة وترجمتها إلى أهداف تعلمية.

ت‌-          العمل انطلاقا من تمثلات المتعلمين واعتبار أخطائهم وعوائق التعلم منطلقا لبناء الدرس الناجح.

v   الكفايات الديداكتيكية:

أ‌-       عقلنة العملية التعليمية التعلمية واعتبار كل مكوناتها.

ب‌-بناء وتدبير وضعيات مشكلات ملائمة.

ت‌-التمكن من آليات التدريس والتنشيط والتفاعلات الصفية.

ث‌-ملاحظة وتقويم المتعلمين انطلاقا من وضعيات واتخاذ قرارات للتطوير وإعداد خطط للدعم والمعالجة.

v   الكفايات البيداغوجية:

أ‌-       تدبير التباين والاختلاف في مجموعة الفصل.

ب‌-التعاقد مع المتعلمين مع مختلف القواعد والعقود ” التعاقد البيداغوجي وكذلك الديداكتيكي بين المتعلم والمدرس في بداية الموسم الدراسي”.

ت‌-تشجيع المشروع الشخصي للمتعلم باعتباره يدخل في خانة التعلم الذاتي.

v   الكفاياتالوجدانية:

أ‌-       إثارة الرغبة في التعلم لدى المتعلمين وإبرازمعنى العمل المدرسي وتنمية القدرة على التقويم الذاتي.

ب‌-تنمية روح التعاون بين المتعلمين واستثمار دينامية الجماعة.

ت‌-إعطاء المثل والقدوة الحسنة واعتماد النمذجة.

v   الكفايات التشاركية:

أ‌-       بلورة مشروع فريق بتمثلات موحدة.

ب‌-مواجهة وتحليل الوضعيات المعقدة والممارسات والمشاكل المهنية بشكل جماعي وتشاركي.

ت‌-تدبير موارد المؤسسة والتفاوض حول مشروعها.

ث‌-تدبير الأزمات والصراعات بين الأفراد.

v   كفايات الانفتاح:

أ‌-       الاستعانة بالأشخاص المصادر وربط المدرسة بمحيطها.

ب‌-مد جسور التواصل مع الأسرة وإشراك الأباء في القرارات.

v   الكفايات التقنية:

أ‌-       توظيف الوسائل السمعية البصرية في التدريس.

ب‌-استثمار الإمكانات الديداكتيكية التقنية ذات علاقة مع أهداف التعلم.

ت‌-التواصل عن بعد.

v   الكفايات القيمية:

أ‌-       مواجهة الأفكار المسبقة والتميزات العرقية والجنسية والاجتماعية.

ب‌-تنمية الوعي بالمسؤولية والتعاون وقيم الحق والواجب.

v   الكفايات التطورية:

أ‌-       القدرة على تحليل الممارسة.

ب‌-بناء برنامج شخصي للتكوين المستمر.

ت‌-تقاسم الخبرات مع الزملاء والمشاركة في التكوينات.

     إذا كانت الكفايات المهنية للمدرس بحاجة للتحيين والتطوير المستمرحتى تستجيب لمتطلبات الجودة في عالم يشهد تطورات معرفية وتكنولوجية متسارعة تصل حد الغرابة وتواكب المستجدات التي يعرفها الواقع التعليمي. فإن ذلك رهين بتخطيط محكم ونهج سياسة دقيقة في مجال التكوين المستمر والتي يلزم أن تكون منسجمة ومكملة لسياسة التكوين الأساس. مرتكزاتها التفكير الجماعي لتحديد الأولويات والمزاوجة الدائمة بين الإطلاع النظري والممارسة الميدانية، والإيمان الراسخ بأهمية التربية والتكوين ودور المدرسة في التنمية الشاملة.

     وعليه فإن حضور مدرس بهذه الكفايات والقدرات بالمؤسسة التعليمية المغربية من شأنه أن ينعكس بالإيجاب على المنظومة التربوية بالمغرب ككل وعلى المتعلم بالخصوص هذا الأخير الذي يعد الركيزة الأساس في المنظومة التربوية المعاصرة حيث أولته الوثائق الرسمية الاهتمام الأكبر. فكيف تناولت الوثائق الرسمية المتعلم؟ وما هي مواصفات المتعلم بهذه الوثائق؟

  1. المتعلم كما جاء في الوثائق الرسمية:

1-المتعلم في الميثاق الوطني للتربية والتكوين.

     ينطلق إصلاح نظام التربية والتكوين من جعل المتعلم بوجه عام، والطفل على الأخص في قلب الاهتمام والتفكير والفعل خلال العملية التربوية التكوينية، وذلك بتوفير الشروط وفتح السبل أمام أطفال المغرب ليصقلوا ملاكاتهم ويكونوا منفتحين مؤهلين وقادرين على التعلم مدى الحياة.

     إن بلوغ هذه الغايات يقتضي الوعي بتطلعات الأطفال وحاجاتهم البدنية والوجدانية والنفسية والمعرفية والاجتماعية، كما يقتضي في الوقت نفسه نهج السلوك التربوي المنسجم مع هذا الوعي من الوسط العائلي إلى الحياة العملية مرورا بالمدرسة.

ومن ثم يقف المربون والمجتمع برمته تجاه المتعلمين عامة والأطفال خاصة موقفا قوامه التفهم والإرشاد والمساعدة على التقوية التدريجية لسيرورتهم الفكرية والعملية وتنشئتهم على الاندماج الاجتماعي، واستيعاب القيم الدينية والوطنية والمجتمعية.

     وتأسيسا على الغايات السابقة ينبغي لنظام التربية والتكوين أن ينهض بوظائفه كاملة تجاه الأفراد والمجتمع وذلك :

  • منح الأفراد “المتعلمين” فرص اكتساب القيم ، والمعارف والمهارات التي تؤهلهم للاندماج في الحياة العملية وفرصة مواصلة التعلم كلما استوفوا الشروط والكفايات المطلوبة؛ وفرصة إظهار النبوغ كلما أهلتهم قدراتهم واجتهاداتهم.
  • تزويد المجتمع بالكفاءات والعاملين الصالحين للإسهام في البناء المتواصل لوطنهم على جميع المستويات.

2-المتعلم كما جاء في الكتاب الأبيض:

     نجد في الجزء الثالث من الكتاب الأبيض والخاص بالمنهاج التربوي للسلك الإعدادي، الذي يهدف أن يكون المتعلم في هذا السلك قد تلقى تكوينا يمكنه من ما يلي:

  • اكتشاف المحيط الاجتماعي بمختلف مكوناته وتنوع مجالاته والتفاعل الإيجابي معه.
  • اكتشاف الذات والوعي بها وبحاجاتها النفسية والاجتماعية والفكرية وتحقيق التوازن بينها وبين محيطها.
  • إكساب المتعلم مهارات ومعارف في مجالات معرفية مختلفة تؤهله لاختيار القطب الملائم لقدراته ومؤهلاته، وميولاته بالسلك التأهيلي للتعليم الثانوي، أو التوجه للحياة المهنية (التكوين المهني، سوق الشغل).

v   مواصفات المتعلم في نهاية السلك الإعدادي:

تتوخى المناهج التربوية للسلك الإعدادي تزويد المتعلم بمواصفات من بينها:

ü    مواصفات من حيث القيم والمقاييس الاجتماعية المرتبطة بها تتجلى في كون المتعلم:

  • مكتسبا للقدر الكافي من مفاهيم العقيدة الإسلامية، حسب ما يلائم مستواه العمري، ومتحليا بالأخلاق والآداب الإسلامية في حياته اليومية؛
  • متشبعا بقيم الحضارة المغربية بكل مكوناتها وواعيا بتنوع وتكامل روافدها؛
  • متشبعا بحب وطنه وخدمته؛
  • منفتحا على قيم الحضارة المعاصرة و إنجازاتها؛
  • متشبعا بقيم حقوق الإنسان وحقوق المواطن المغربي وواجباته؛
  • على دراية بالتنظيم الاجتماعي والإداري محليا وجهويا ووطنيا، ومتشبعا بقيم المشاركة الإيجابية وتحمل المسؤولية؛
  • منفتحا على التكوين المهني والقطاعات الإنتاجية والحرفية؛
  • متذوقا للفنون وواعيا بالأثر الإيجابي للنشاط الرياضي المستديم على الصحة؛
  • متشبعا بقيم المشاركة الإيجابية في الشأن المحلي والوطني وقيم تحمل المسؤولية.

ü    مواصفات مرتبطة بالكفايات والمضامين تتجلى في كون المتعلم:

  • متمكنا من اللغة العربية واستعمالها السليم في تعلم مختلف المواد؛
  • متمكنا من تداول اللغات الأجنبية والتواصل بها؛
  • متمكنا من مختلف أنواع الخطاب المتداولة في المؤسسة التعليمية؛
  • قادرا على التجريد وطرح المشكلات الرياضية وحلها؛
  • ملما بالمبادئ الأولية للعلوم الفيزيائية والطبيعية والبيئية؛
  • متمكنا من منهجية للتفكير والعمل داخل الفصل وخارجه؛
  • متمكنا من المهارات التقنية والمهنية والرياضية والفنية الأساسية ذات الصلة بالمحيط المحلي الجهوي للمدرسة؛
  • قادرا على تكييف المشاريع الشخصية ذات الصلة بالحياة المدرسية والمهنية؛
  • ممتلكا للمهارات التي تساعده على تعديل السلوكات وإبداء الرأي؛
  • متمكنا من رصيد ثقافي ينمي إحساسه ورؤيته لذاته وللآخر؛
  • قادرا على استعمال التكنولوجيات الجديدة في مختلف مجالات دراسته وفي تبادل المعطيات.
  1. المتعلم كما جاء في المنهاج،2007.

v   مواصفات التلميذ في الجذع المشترك:

  • يتميز التلميذ-ة- من الناحية الوجدانية بالبحث عن الاعتراف به كشخص مستقل يتشبث بحريته ويتطلع إلى تحقيق ذاته، باحثا عن مثل عليا يبني من خلالها هويته.
  • ويتميز من الناحية المعرفية باكتساب مجموعة من المعارف والكفايات تجعله قادرا على الشروع والتعامل مع الخطاب الفلسقي فهما وتأملا والتفاعل مع منتجات الفكر بالتحليل والنقد والتعبير عن الأفكار والمواقف.
  • يكون التلميذ-ة- قد اكتسب في السلك الإعدادي الأدوات الأساسية التي تمكنه من الانتقال إلى القراءة المنهجية والتعبير المنظم والبحث.

v   مواصفات التلميذ-ة- في سلك الأولى بكالوريا:

  • يتميز التلميذ من الناحية الوجدانية بالبحث عن الاعتراف كشخص مستقل يتشبث بحريته ويتطلع لتحقيق ذاته باحثا عن مثل عليا يبني من خلالها هويته.
  • ويتميز من الناحية المعرفية باكتساب مجموعة من المعارف والكفايات تجعله قادرا على الشروع والتعامل مع الخطاب الفلسقي فهما وتأملا والتفاعل مع منتجات الفكر بالتحليل والنقد والتعبير عن الأفكار والمواقف.
  • يكون التلميذ-ة- قد اكتسب، في الجذوع المشتركة القدرة على التعامل مع اللغة في تعدد مستوياتها الدلالية وأساسا في الاستعمال الفلسفي لها. كما يكون قد شكل فكرة عن الفلسفة والتصورات المتداولة بصددها في تاريخ الفلسفة.
  • ويكون التلميذ قد استذمج جزئيا قيم ومهارات العمل التشاركي من خلال المقاربة الفاعلة والتفاعلية.

v   مواصفات التلميذ في السنة الثانية من سلك الباكلوريا

  •      يتميز التلميذ من الناحية الوجدانية بالبحث عن الاعتراف كشخص مستقل يتشبث بحريته ويتطلع لتحقيق ذاته باحثا عن مثل عليا يبني من خلالها هويته.
  • ويتميز من الناحية المعرفية باكتساب مجموعة من المعارف والكفايات تجعله قادرا على الشروع والتعامل مع الخطاب الفلسقي فهما وتأملا والتفاعل مع منتجات الفكر بالتحليل والنقد والتعبير عن الأفكار والمواقف.
  • يكون التلميذ-ة- قد اكتسب، في الجذوع المشتركة القدرة على التعامل مع اللغة في تعدد مستوياتها الدلالية وأساسا في الاستعمال الفلسفي لها. كما يكون قد شكل فكرة عن الفلسفة والتصورات المتداولة بصددها في تاريخ الفلسفة.
  • يكون التلميذ قد تمرس، في مستوى السنة الأولى من سلك الباكلوريا، بعناصر الكتابة الفلسفية وبمهارات وآليات التفكير الفلسفي.
  • ويكون التلميذ قد استذمج جزئيا قيم ومهارات العمل التشاركي من خلال المقاربة الفاعلة والتفاعلية، وأصبح أكثر قدرة على البحث المنظم في موضوعات متنوعة.
  1. المعرفة كما جاءت في الوثائق الرسمية:

v   المعرفة كما جاءت في التوجيهات التربوية والبرامج الخاصة بتدريس مادة الفلسفة بسلك التعليم الثانوي التأهيلي (المنهاج2007).

     تعتبر الفلسفة في منهجها الجديد مادة مدرسية ” معرفة” متفاعلة مع بقية المواد المدرسية المقررة في التعليم الثانوي التأهيلي والمتكاملة معها في التكوين الفري والمنهجي والثقافي لتلامذة هذا السلك، وذلك بمساعدتهم على النظرة التركيبية للمعارف والآراء التي يتلقونها، وعلى ممارسة التفكير النقدي الحر والمستقل والمسؤول، والتشبع بقيم التسامح والمساواة والنزاهة والسلم والمواطنة والكونية. من هذا المنطلق تم تعميم مادة الفلسفة في جميع مستويات السلك التأهيلي بدء من الجذوع المشتركة.[3]

     يمثل تدريس مادة الفلسفة في الجذوع المشتركة لحظة بداية تعلم التلميذ التفكير الفلسفي وتعرف مبدئه وآلياته وشروطه، وهي لحظة تستجيب للمبادئ الأساسية التي يرتكز عليها تدريس مادة الفلسفة في سلك التعليم الثانوي التأهيلي.

وتتوزع المضامين المقررة ببرنامج الفلسفة في الذوع المشتركة على ثلاث مستويات:

  • مستوى الإشكالات الفلسفية: يتعرف فيه أسئلة أساسية ترتبط بحقل التفكير الفلسفي من جهة، وترتبط بمعيش التلميذ وما يحمل من مفارقات وتوترات من جهة أخرى.
  • مستوى الأفكار الفلسفية: يتعرف فيه على أهم المفاهيم والأطروحات الفلسفية التي تشكل سندا لتفكيره وتساؤلاته حول القضايا التي يطرحها البرنامج.
  • مستوى لحظات الفكر الفلسفي بوصفها معالم تاريخية وثقافية تساهم في تأطير فكر التلميذ.

     وتشكل برامج الفلسفة السنة الأولى من سلك الباكلوريا، تطويرا لمكتسبات التلميذ في الجذوع المشتركة، وارتقاء إلى مستوى التمرس على مهارات وآليات التفكير الفلسفي، بإدخال التلميذ إلى فضاءات نظرية وفلسفية أوسع. حيث تتوزع المضامين المقررة لبرنامج الفلسفة في السنة الأولى، على مجزوءتين، يتم من خلالهما الاشتغال على مفاهيم محورية، انطلاقا من:

  • إشكالات فلسفية: ترتبط بحقل التفكير الفلسقي من جهة وبمعيش التلميذ وما يحمله من مفارقات من جهة ثانية.
  • أفكار فلسفية: تحيل المتعلم على المفاهيم والأطروحات الفلسفية التي يمكن أن تشكل سندا لتفكيره وتساؤلاته حول القضايا التي يطرحها البرنامج.
  • نصوص فلسفية وغير فلسفية: تشكل معالم تاريخية وثقافية تساهم في التكوين الفلسفي للمتعلم.

     أما فيما يخص برامج مادة الفلسفة في السنة الثانية من سلك الباكلوريا، فإنها تشكل استمرارية وتطوير لمكتسبات المتعلم في الجذوع المشتركة، وارتقاء إلى مستوى التمرس بمهارات وآليات التفكير الفلسفي في السنة الأولى باكلوريا، بإدخال المتعلم إلى فضاءات نظرية وفلسفية أوسع، وصولا إلى ترسيخ قدرات التفكير الفلسفي والكتابة المنظمة في نهاية هذا السلك. حيث تتوزع مضامين برنامج مادة الفلسفة في هذا المستوى على أربع مجزوءات، يتم من خلالها الاشتغال على مفاهيم محورية انطلاقا من:

  • إشكالات فلسفية: ترتبط بحقل التفكير الفلسفي من جهة، وترتبط بمعيش التلميذ وما يحمله من مفارقات من جهة أخرى.
  • أفكار فلسفية: تحيل التلميذ على المفاهيم والأطروحات الفلسفية التي يمكن أن تشكل سندا لتفكيره وتساؤلاته حول القضايا التي يطرحها البرنامج.
  • نصوص فلسفية وغير فلسفية: تشكل معالم تاريخية وثقافية تساهم في التكوين الفلسفي للتلميذ.

 

[1])الميثاق الوطني للتربية والتكوين، الغايات الكبرى، ص8.

[2]) الكتاب الأبيض، الجزء الخامس، المناهج التربوية لقطب الآداب والعلوم الإنسانية، ص3.

[3]) التوجيهات التربوية والبرامج الخاصة بتدريس مادة الفلسفة بسلك التعليم الثانوي التأهيلي، المنهاج، نونبر2007.