وحدة العرب في وحدة لسانهم

فريق التحرير

  

                   uf$

عبد الرحيم بورايس

   اللغة العربية الفصحى هي اللغة الجامعة بين العرب، وهذا يعني أن توحد العرب في اتحاد لسانهم…

   لا شك في أن هذه اللغة العظيمة هي مصدر مجد الأمة وتقدمها، ونحن نعلم أن العرب القدماء ما وهنواْ إلا بعد ضعف اللسان واختلاط العجم بهم… تصوروا معي أن العرب يفرضون بأنفـسهم على أنفسهم تطبـيـقَ الفصحى في حياتهم العادية، والمهـمة بدأً من مثـقـفـيهـم إلى عامتهم، أعلم أن الأمر سيكون جد صعب في الشهر الأول… وفي العام الأول… لكن مع التعود الدائب والإحتكاك بالبيان والأساليب المتنوعة في التعبير عن الأفـكار سينـقاد غارب هذه اللغة النافرة من ألسـننا، وسيحيا اللسان العربي القوي في لهجته، الرصين في أسلوبه، المحكم في سبكه وحبكه، وهذا ما سيساعد على تذوق القرآن، فيحصل التذوق والتأثر  والتدبر المرغوب فيه.

   وإذا حصل ذلك ترقى فكر الأمة الجماعي والفردي، فتتصدر المرتبة الأولى في العالم : ثقافياً، اقتصادياً، اجتماعياً وفي كل مجالات الحياة…

  وهنا نقف حيرى !! أي فوائد نجنيها من المطالبة بـ”الدارجة” في الجامعة بؤر المعرفة، وأي عوائد تعود بها علينا لغة الأمازيغـية التي لا تمت للغة ‘دستور الأمة’ بصلة… لو كانت لي سلطة لفرضْـتُ على أمتي اللغة الفصحى، ومن وصلني عنه الخلاف فعلت به فعـلة الحجاج بمن يخالفه .

لغاتُـنا مَصْدرُ الأمْجادِ في القِـدَمِ—والعـزُّ كان لِمنْ صانو لغـاتِـهِـــمُ

ما عَـزَّ قومٌ قَدْ أهْـمَلواْ لِـسانهمُ—ولا الذينَ تَغَـاضوْاْ عَنْ كِـتابِـهِـــمُ