الرئيسية - عمود القلم الأسود

عمود القلم الأسود

حِوار سِرِّي مع طفل الجليد

اسمكَ : اسمــي ” المغربي المنسي “، الكل يعرفني دون أن أذكر اسمي، ملامحـــــي التي صبغها الجليد، ملابسي التي تحكي حكايات العناء، قدماي بدون حــذاء، ولهجة أمـــي التـــي يغلب عليها الحياء.   عمركَ : صبي في العاشرة، لكن تجاعيد القَرّ تترك أثرا، وقساوة الحَرّ تترك أثــــرا،  وجفاء الوطن يترك أثرا حتى …

أكمل القراءة »

كابوس

  في صغرنا وفي المرحلة الابتدائية درسنا دروسا في المواطنة، وأكد لنا معلمنا أننا متساوون في الحقوق و الواجبات داخل قطعة أرضية تسمى المغرب، شعارنا: الله، الوطن، الملك. كنا نرفع في كل الصباحات الراية إلى السماء على إيقاع النشيد الوطني. و أضاف معلمنا أن لون الراية هو لون دم الشهداء …

أكمل القراءة »

اليوم الوطني لتخراج العينين

بما أن الأيام كلها لله، وأن الأيام الوطنية ملكا خاصل للحكومة، تفرقها حسب السنة بحق وبغير حق، تجعل لكل يوما إسمه الوطني، مرة محقة في ذلك ومرات مجرد جبر الخواطر فقط. يكون إسم يوم وطني وحسب، لمرض معين أو لفئة محرومة وهشة، أو لشجرة أو حشرة أو غير ذلك. فنقترح …

أكمل القراءة »

جُرعات الوهم

الجرعة الأولى: لطالما تحققت أحلامها، حتى تلك الأحلام التي تبدو مستحيلة في نظر الكثيرين، لم يكن يلزمها سوى الحلم لتجد كل ما ترغب فيه مجسدا في الواقع، لكنها سئمت من حياة سهلة تهديها الأحلام على طبق من ذهب، كم مرة تمنت أن يبقى لديها حلم غير قابل للتحقق، علها تجد …

أكمل القراءة »

معشر المثقفين يرحمكم الله

  ليس ذنبي أنني لا أستطيع الكتابة عن السعادة وعن الأمور التي يراها البعض جميلة، كالزهور وأجنحة الفراشات المزخرفة، والشفاه المطرزة، والمقل العاشقة. ليس ذنبي أنني لا أكتب للنقاد والجوائز وحفلات تأبين الكتاب، ولا ألعق مؤخرة العالم الثقافي من أجل أن أجد فسحة تدفئني، وتذوبني بين التجمعات الكلاسيكية لمناقشة الحريات …

أكمل القراءة »

ثلاثة شعراء وأنا

كُنَّا أربعة أفرادٍ، جمعتنا فترة من الزمن، ثم فرَّقتنا أزمانُ، ولم يعدْ أحدُنا يلتقي الآخر إلا صدفَةً، وأحياناً يلتقي فلانٌ فلاناً آخر، فيزورُّ عنه، ويتخذ سبيله في البَرِّ عجباً، وكأننا لم نجتمع يوماً، ولم تضُمَّنا مجالس ولقاءات وكلمات ومقالات وقصائد وأفكارٌ وتحدِّياتٌ! أحاولُ أن أتذكر كيف التقينا بالتحديد، لكنَّ ذاكرتي …

أكمل القراءة »