الجمعة , يوليو 11 2014
أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية ، الحرة ، بحث ميداني في واقع التعليم بثانوية عبد الكريم الخطابي التأهيلية
بحث ميداني في واقع التعليم بثانوية عبد الكريم الخطابي التأهيلية

بحث ميداني في واقع التعليم بثانوية عبد الكريم الخطابي التأهيلية

بحث لنيل الإجازة في علم الإجتماع.2010-2011

قام به الطالب كمال زويتن

تقديم عام:

 

    يعيش المغرب منذ  سنوات مرحلة   انتقالية عصيبة  ، بذل خلالها جهودا  شتى  لإنجاح الانتقال الديمقراطي وتحقيق المشروع المجتمعي ، وضمان سيادة  القانون  وترسيخ  ثقافة حقوق الإنسان  و  الارتقاء  بأحوال المواطنين  الاجتماعية و الثقافية و الاقتصادية ، وكان التعليم من بين أهم   أوراش  الإصلاح  التي  حظيت  باهتمام و عناية  الفعاليات  السياسية و الاجتماعية والثقافية والمهنية ، وتدل المراهنة على هذا القطاع على وعي بأهميته وثقله وقوة تأثيره في التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية. خاصة وأن تقارير كثيرة أعدتها هيئات وطنية ودولية حول أزمات القطاعات المجتمعية والاقتصادية  كانت تتوجه بأصابع الاتهام إلى نظام التربية والتعليم ، وتشير بوضوح لاختلالاته وأزماته. وفي  بحثنا هذا قد اهتمت بدراسة الواقع التعليمي الذي يعرفه  العالم القروي بأكمله ، و منطقة  ظهر السوق بإقليم  تاونات  بشكل خاص  من   خلال دراسة  ميدانية ،  وقد جاء اختياري  لهذا  الموضوع  نظرا  لكوني  أنتمي  إلى منطقة  قروية ،  وهي المنطقة التي أجريت بها الجانب الميداني من هذا  البحث ،  ولما تعرفه هذه المنطقة  من  تهميش على  مستوى  كافة القطاعات وخاصة القطاع التعليمي ، حيث نلاحظ  أن التعليم  بهذه المنطقة القروية لازال يعاني من مشاكل عدة ،  الهدر  المدرسي ،  ضعف  المستوى  التعليمي ، ضعف و هشاشة   البنيات  التحتية  للمؤسسات التعليمية،…فالتعليم بالوسط القروي لازال في حاجة إلى مجموعة من الشروط التي  لم تتحقق إلى غاية الآن ، ولعل  هذا  الوضع ، هو ما   يفسر لنا  المعاناة  الكبيرة  التي  تعرفها  أطراف  العملية  التعليمية- التعلمية به  (المعلم والمتعلم)   وإذا استحضرنا واقع التخلف الذي يطبع القرية ، فإنها تفتقد الكثير من مقومات التنمية  الاجتماعية  والاقتصادية، مما يعيق دور المدرسة بها.  فالتنمية المطلوبة  بهذا المجال لا يمكن أن تتم فقط من خلال الحضور المادي للمدرسة. ومن هذا المنطلق  قمت برصد  واقع التعليم  بالوسط القروي  وذلك من خلال تقسيم هذا البحث إلى فصلين أساسيين:

الفصل الأول: قمت فيه برصد واقع التعليم بالوسط القروي.

الفصل الثاني: هو عبارة عن إضاءة عامة ومركزة حول منطقة البحث من خلال الوثائق

والمصادر، وهو فصل ميداني حاولت من خلاله  تشخيص  واقع  التعليم  بمنطقة   ظهر

السوق، وذلك انطلاقا من تحليل المعطيات الميدانية والمتجلية  في  الثانوية  التأهيلية عبد

الكريم الخطابي

1-   مقدمة:

يعتبر قطاع التربية والتكوين من بين القطاعات التي أضحت تحظى باهتمام كبير داخل المجتمع المغربي ، حيث أصبح هذا القطاع من أولويات البلاد بعد الوحدة الترابية، وذلك باعتباره مدخلا  لتنمية المجتمع ورفاهيته، كما يساهم في تأهيل الرأسمال البشري والرقي بالبلاد  على كافة الأصعدة، مما زاد من أهميته خلال السنوات الأخيرة من طرف مختلف القوى الفاعلة في البلاد  من الجمعيات والأحزاب السياسية  ومن منظمات  حكومية وغير حكومية ، وذلك  لنشر التعليم  وتعميمه ، والرفع  من  مردوديته  والحد من ظاهرة الهدر المدرسي، وكذلك من أجل  تحقيق  مبدأ  تكافؤ الفرص التعليمية  بين مختلف أوساط  هذا الوطن. حيث تم التركيز في الآونة الأخيرة على العالم القروي، والذي يحتل مكانة خاصة ومتميزة ، بعدما كانت السياسات التعليمية السابقة  تعطي امتيازا للوسط الحضري ، وذلك نظرا  لعدة اعتبارات اقتصادية وبشرية واجتماعية ، ولعل من أهم هذه الاعتبارات ، كون الوسط القروي يشكل في مجتمعنا المغربي تجمعا بشريا هاما، ومحورا للعديد من الأنشطة الاقتصادية، من أهمها الفلاحة وتربية الماشية…

    لا أحد يستطيع أن ينكر الوضع الذي آل إليه التعليم بالوسط القروي، رغم الإصلاحات التي عرفها هذا القطاع والتي لازالت مستمرة إلى يومنا هذا. وإذا كان التعليم يعد الوسيلة الأولى والأساسية لتأهيل أبناء هذا المحيط ،  فان هذا البحث يعد  من الأبحاث التي تدخل ضمن مسألة تعرية  واقع  هذه الإشكالية ، والكشف عن  معطيات  وحقائق  بشكل واقعي وموضوعي من خلال دراسة ميدانية بإحدى المؤسسات التعليمية  بالوسط القروي ، وهي مؤسسة الثانوية التأهيلية عبد الكريم الخطابي ظهر السوق بإقليم  تاونات.

2-إشكالية البحث:

  يهدف هذا  البحث  إلى رصد  واقع  التعليم  بالوسط  القروي  الذي  لازال تعترضه

صعوبات وعوائق عدة تساهم بشكل كبير في الانقطاع عن  التمدرس  وضعف  المستوى

التعليمي للمتمدرس، رغم المجهودات المتوالية من طرف الدولة التي   تتجلى  في برامج

وإصلاحات  متعددة  التي  عرفها  القطاع ، وذلك  راجع  لأسباب  قد تكون اقتصادية أو

اجتماعية، أو مادية أو ثقافية.

     انطلاقا من هذه الإشكالية الكبرى يمكن طرح مجموعة من الأسئلة التي سنعمل على

الإجابة عنها:

-         ما هو واقع التعليم بالوسط القروي؟

-         ما هي خصوصيات المدرسة والمدرس بالوسط القروي؟

-         أين تتجلى معيقات تطور التعليم بالوسط القروي؟

-         هل غياب التجهيزات المدرسية وبعد المؤسسات عن التلاميذ من معوقات التمدرس بالوسط القروي؟

-         أين تتجلى أسس تنمية التعليم بالعالم القروي؟

-         هل يمكن إرجاع أزمة واقع التمدرس بالعالم القروي إلى أسباب اقتصادية أم اجتماعية أم ثقافية أم مالية ؟ أم هناك محددات أخرى؟

-         هل هناك إقبال على التمدرس بالوسط القروي؟

3- فرضيات البحث:

     بعدما قمنا بصياغة  الإشكالية ، سنقوم الآن  بصياغة  الفرضيات. ” والفرضية  هي

احتمالية مشكوك فيها ، تحتاج  إلى  اختبار لإثباتها ، أي أنها  جواب  افتراضي مبدئي ،

مقترح ومؤقت لتفسير ظاهرة أو واقعة اجتماعية”. ومن  هنا يمكن  طرح أهم الفرضيات

التي سنعمل عليها للتأكد من صحتها.

*الفرضية العامة:

قد تساهم مجموعة من العوامل الطبيعية والاجتماعية والثقافية والمالية… في تدهور

وتدني المستوى التعليمي بالوسط القروي.

* الفرضيات الجزئية:
  • قد  ترتبط  إكراهات  وصعوبات  التمدرس  بالوسط القروي  بالمستوى  الاقتصادي للأسرة.
  • قد تؤثر الأعمال الفلاحية التي يمارسها التلميذ خارج  فترة  الدراسة  على  مستوى تعلمه.
  • قد تؤثر الظروف الطبيعية على ضعف وتدني  المستوى  التعليمي  للمتعلم  وضعف الإقبال على التمدرس.
  • قد يساهم تشتت السكان في ضعف التمدرس بالوسط القروي.
  • قد تشك  التقاليد  و العادات  عائقا  من عوائق  تمدرس الأطفال  في الوسط القروي ومواصلة دراستهم، وخاصة الفتيات.

4- أهداف البحث:

  هذا البحث هو محاولة لتسليط الضوء على واقع  التعليم  بالعالم  القروي   وإبراز

الصعوبات و  الإكراهات   التي  لازال  يتخبط فيها  التعليم في  الوسط القروي من أجل

تحسيس المسؤولين  بمدى  خطورة  هذا الواقع التعليمي ،  والتدخل  للرفع  من  مستوى

التعليم.

5-عينة البحث:

يعتبر تحديد العينة من الخطوات المنهجية المهمة في مسار البحث السوسيولوجي لأن

الباحث في مجال السوسيولوجيا  يجد  في  بحثه  عددا  كبيرا من  الأفراد  الذين  يمثلون

المجتمع الأصلي للظاهرة، وبالتالي يصعب عليه الأمر حين يتعلق بعملية المعطيات، لذلك

جاءت العينة كأداة علمية ودقيقة تشمل عملية تمثيل المجتمع الأصلي للبحث.

   لهذا سنشتغل  في بحثنا هذا على عينة  من التلاميذ والأساتذة   بالثانوية  التأهيلية  عبد

الكريم الخطابي، وتتكون من 35 فردا على الشكل التالي:

-         عينة تتكون من 20 تلميذ وتلميذة.

-         عينة تتكون من 15 أستاذ وأستاذة.

6-أدوات البحث:

    بعد عملية صياغة الفرضيات فإن طبيعة الظاهرة و إمكانات الباحث هي ما تملي عليه

الأداة التي سيوظفها  من  أجل اختبار  فرضيته  و التحقق من صدقها  أو عدمه , و لذلك

فالباحث يمكن أن يلجأ إلى الملاحظة أو الاستمارة أو الاستجواب أو تحليل المضمون   أو

التجريب … كما يمكنه أن يوظف أداتين أو أكثر من هذه الأدوات .

لهذا و نظرا لطبيعة العينة المختارة و كذا الإكراهات المحيطة بمثل هذا النوع من البحوث

جعلتنا نعمل على اعتماد تقنية الاستمارة كأداة لجمع المعلومات و المعطيات .

المبحث الأول: التعليم بالعالم القروي.           

  1.                              I.            تحديد بعض المفاهيم:

1-مفهوم التعليم:

    التعليم عملية تربوية تقتضي تبليغ مجموعة من الخبرات و المهارات المعرفية في

إطــار مؤسسي محدد و تكون هذه  المعارف منظمة  و  مصنفة  وفق  معايير متنوعة

اجتماعية و نفسيـة[1] . و يقصد به أيضا نقل المعلومات من المعلم إلى المتعلم من المعلم

الايجابي إلى المتعلم المتلقـي الذي ما عليه إلا أن  يتقبل  ما  يلقيه  المعلم. فالتعليم  ذو

معنى محدود كما  جاء  على لسـان  الدكتور “صالح عبد العزيز ” في كتاب “التربية و

طرق التدريس ” و يتضمن نقل المعرفة إلى الفرد كوسيلة للتربيـة فهو بهذا محدود جدا

بالنسبة للتربية وعامل جزئي وليس فيه من إيجابية الفرد إلا بقدر ما يتلقـى به المعرفة,

وواضح أن كلمة التعليم مأخوذة من العلم، فهي إذن مقصورة على العلم الثقافـي الذهني

الأكاديمي[2] .

2-مفهوم المجال القروي:

  يشير مفهوم المجال القروي إلى مجموعة من العناصر المتفاعلة فيما بينها. ويحتل

هذا المجال مساحة واسعة من المساحة الإجمالية, ويتميز بالتنوع  الطبيعي والجغرافي

على مستوى التضاريس والمناخ و بالتنوع السوسيو ثقافي .

 و يعاني هذا المجال بصفة عامة من ضعف التجهيزات الأساسية المرتبطة بالتزود بالماء

والكهرباء والطرق و المواصلات, و من  ضعف الخدمات  الأساسية  المرتبطة  بالصحة

والتربية والإدارة وغيرها 3.

  II.      – المدرسة و التمدرس بالوسط القروي .

1-المدرسة بالوسط القروي :

   عندما نتحدث عن المدرسة في الوسط القروي نستحضر مكونات النظام المدرسي في

هذا الوسط في علاقته بالنظام التربوي وذلك من حيث أسسه وبنيته وأهدافه وسير  العملية

التربوية داخل  المؤسسة  المدرسية .  فالمدرسة  في الوسط القروي  ترتبط  بالمرتكزات

الثابتة والغايات الكبرى لنظام التربية و التكوين كما ترتبط بالأهداف و بالتوجيهات العامة

للوحدات الدراسية المقررة[3].

    إن المدرسة بالوسط القروي عرفت انتشارا ملموسا لكنها لا زالت مع  ذلك  تفتقر إلى

التجهيزات الأساسية كما تعاني الحجرات الدراسية من الإهمال وعدم الصيانة  خاصة مع

عزلة المدارس  وعدم  اندماجها  في محيطها . وتتعرض  في بعض  الحالات  للتخريب

والإتلاف خلال العطل المدرسية,وهذا ما يعبر عنه الباحث عبد الهادي أعراب بقوله ” لقد

تراجعت القيمة الاعتبارية للمدرسة وبلغت حدا صارت فيه أكثر غربة – من ذي قبل-

عن مجالها القروي والشاهد على ذلك تعرض بنياتها للاعتداء  واختراق حرمتها…  تعبر

هذه الانتهاكات لهذا الفضاء العمومي المعرفي والتربوي عن أشياء كثيرة منها :  تبخيس

المعرفة و الانتقام من مؤسسة كانت فيما مضى أداة للحراك  و الرقي  الاجتماعي ,  كما

أنها تعبر أيضا عن تقصير الدولة و الجهات المعنية في  حراسة المؤسسات  العمومية  و

حمايتها مقارنة مع مؤسسات عمومية أخرى”[4]

أما  على مستوى المضامين والمحتويات المعرفية الملقنة  فهي لا  تراعي  الخصوصيات

الجغرافية و الثقافية  لهذا  الوسط  لتتحول  بذلك إلى قناة لتصريف مضامين وقيم ونماذج

الثقافة الحضرية  التي  يتوق  إليها  الوسط  الهامشي.  والواضح  أنه في غياب ظروف

التمدرس  والشروط  المساوقة لحصوله   وإنجاحه وأمام انعدام المجال  المناسب  لبلورة

الأفكار والمضامين الملقنة داخل المدرسة، تصبح هذه  الأخيرة مجرد استعارة من المركز

نحو المحيط  وهي استعارة لا تسدي لهذا  المجال  المعطوب إفادة  كبيرة  إذ  يتعذر على

القرية أن تفيد من المعرفة المدرسية أو من أبنائها المتمدرسين[5].

2-خصوصيات المدرسة القروية:

    إن  الواقع  الذي  تعيشه  المدرسة  في  الوسط  القروي لا يشجع  على الإقبال  على

التمدرس لكونها تفتقر إلى الشروط الأساسية المطلوب توافرها في المدرسة كحد أدنى .

   فالمدرسة في الوسط القروي غالبا  ما تكون  في موقع  بعيد عن مساكن  متباعدة  مما

قد يضطر التلميذ إلى قطع عدة كيلومترات ليصل إلى المدرسة سيرا على الأقدام فيستغرق مدة طويلة من أجل ذلك . وهذا  يسبب  له  إرهاقا جسديا  و  تعرضه  لأخطار

الطريق كالحوادث والاعتداءات و تؤدي هذه الوضعية إلى نفور التلاميذ وخاصة  الإناث.

أما بالنسبة للمرافق والتجهيزات الأساسية فهي لا تتوفر عليها إلا نادرا، مما يخلق حالة عدم الاطمئنان لدى التلاميذ خاصة الإناث،  ولدى الأسر على أبناءها  ,  ويتسبب  في التسرب التدريجي .  أما من ناحية التواصل، فالمدرسة تعيش شبه قطيعة مع محيطها، مما يجعلها تنظر إلى المحيط باعتباره جهة  رافضة لأي انفتاح ,  في  حين لا تتوفر المدرسة علـى إمكانية فتح  قنوات  التواصل  الاجتماعي مع  المحيط ,  و يبقى كل جانب  متحفظا إزاء الآخر بنظرته حوله  فلا يتحقق التعايش المطلوب ولا تخلق المدرسة أنشطة متنوعة تبني بها جسور التفاعل مع المحيط . وفيما يخص التغذية المدرسية فهي لا تساهم في  الجانب التربوي إلا نادرا إذ تتم في ظروف غير لائقة و مكوناتها غير متنوعة.  بالإضافة أحيانا إلى نقص الجودة والكمية اللازمتين زيادة على انقطاعاتها المتكررة عبر السنة الدراسية . وإضافة إلى ذلك فمن حيت التجهيزات التربوية فالمدرسة بالوسط القروي تتوفر على هذه التجهيزات كالكراسي والسبورات والمكاتب والمقاعد  وقد يكون عددها غير كافي فيجلس التلاميذ متزاحمين.

  هذا الواقع الذي تعيشه المدرسة بالوسط  القروي يؤدي هذا  إلى  عدم استقـرار الأطر بالمؤسسات  التي يعلمون بها،  فكل واحد يطمع  دائما إلى الانتقال إلى الوسط  الحضري خاصة إذا لم تكن أسرته وأقاربه بنفس المنطقة . لذا تتغير قواعد  العمل والتعــــامل بالمدرسة بتغير أطرها الإدارية والتربوية، مما يسبب في بعض الاضطرابات  واللامبالاة  على كل  المستويات والمتضرر المباشر هو العملية التعليمية و ما ينجم عن ذلك من تدني المحصول الدراسي والتسرب و العداء للمدرسة .[6]

3-   المدرس بالوسط القروي:

  مادام واقع العالم القروي بالمغرب يعرف  التهميش  والإهمال  بافتقاده  للبنية  التحتية الضرورية (الماء  الشروب ، الكهرباء، الطرق المعبدة…) فإن  المدرس  إثر تعيينه  في إحدى المدارس بالوسط القروي،  يبدأ في مواجهة مشاكل عديدة  الناتجة عن هذا  الوضع الذي يعرفه الوسط القروي، وهذا يؤثر سلبا على تصوره لذاته، وفي  حالات أخرى تخلق منه شخصا مأزوما يتأبط فشله داخل الفصل الدراسي.

   يستشعر المدرس بالوسط القروي استياء تاما وغبنا كبيرا جراء  تعيينه  بهذا  الوسط ، وهو ما يؤثر سلبا على أدائه المهني وصدقه في العمل  ويطبعه  في  حالات  كثيرة  بقدر كبير من العدمية واللامبالاة والانتقام من الذات . يشكو المدرس المقيم تحديدا  من ظروف العيش السيئة وارتفاع الضغط النفسي والوجداني بفعل وضعية الحرمان والإقصاء فهو في معاشه وتسوقه يبقى رهين حركة  دائبة  بين الدوار وأقرب  مركز حضري ,  طالما  أن الوسط القروي لا يوفر له ولأفراد  أسرته  كل  الحاجيات  التي  تلزمه من  أكل  وشرب وملبس … الخ.  و هكذا  يعمل  طيلة الأسبوع منتظرا  بشوق وصول يوم السبت ليغادر الدوار متوجها إلى المدينة بغية إشباع مختلف حاجياته الفيزيولوجية و الثقافية و الترفيهية التي  يوفرها  له المجال الحضري غانما  من  متعة المادية  التي يحرم منها داخل الدوار .”فنزوله” إلى المدينة وجلوسه بالمقهى وقراءته  للجرائد وارتياده  السينما والحمام والحانة … هي مجموعة الأنشطة والممارسات التي لا يوفرها له المجال القروي.

    إن المعلم متواجد بالقرية تواجدا اضطراريا فهو غير   راض  عن  هذا  المقام  الذي سرعان ما يدفعه للاستسلام لفكرة انتظار تعيين جديد يتغيا فيه  خلاصه. وأمام  الاحتراق النفسي الناجم عن وضعية الانتظار و ترقب الحركة الانتقالية لا  يستطيع  أن يحب مهنته ولا  أن يمارسها  في غياب شعور  بالرضا التام  عن نفسه وعن وضعه. كما أن الطبيعة الشاقة لهذا العمل تحد من طموحاته في  تطوير معارفه  ومكتسباته العلمية ,  بل تصرفه عن نشاط القراءة والبحث . ويكاد  يكون الوقت المخصص  للتكوين الذاتي  هامشيا قياسا إلى ثقل اليومي ومشاكله الرتيبة على أن ما يعيق إحساسه  بالأزمة  والتوتر ويفجر بشكل أكبر نقمته على وضعيته وكذا لاختياره المهني هو واقع الأجور الزهيدة والغياب المجحف لأبسط الامتيازات التي ينعم  بها  الفاعلون  في  قطاعات  أخرى  , فأمام ضعف الأجور والتطلع إلى نموذج معيشي واجتماعي متميز. يشكو المعلم  ضآلة راتبه الشهري مما يقف حدا منيعا أمام تحقيقه  لشروط الحياة التي يطمع  إليها و التي  تساوق الحد الأدنى لمكانته الاعتبارية  ومتطلبات مهمته التربوية و الاجتماعية .  كما يعاني المدرس بالوسط القروي في حياته المهنية والعملية كثيرا من المشاكل ,  يتعلق بعضها بما هو عام مرتبط  بالنظام التعليمي المغربي وبعضها بما هو خاص بالوسط  القروي وحده ، إلى  جانب أخرى هي نتيجة لخصوصيات هذا الوسط دون غيره.[7]

4-   تصور المجتمع القروي للمدرس:

 إلى حدود العقد السابع من القرن العشرين، اتسم دور المدرس بتشعبه وأهميته  الكبرى, ذلك أن رجل التعليم على حد إفادة محمد عابد الجابري ” ليس معلم  صبيان فحسب , بل إن مهمته في الحقيقة أوسع من ذلك وأعمق ، حيت أنه  الأداة  التي  لا  يمكن أن  يتحقق التغير بدون مساهمتها الفعالة  والمتواصلة،  وبالتالي  كان دور المدرس  يتجلى  في قيادة المجتمع بشكل عام،  والقروي بشكل  خاص ، نحو الحضارة  والتقدم  حيت  بيده   مفتاح التوعية ومحاربة الأمية، وحل بعض المشكلات المستعصية للدوارالذي يتواجد فيه و هذا كله بجانب مهمته الصعبة داخل القسم”[8]. إذن فمن البديهي  أن يحضى المدرس من  خلال اضطلاعه بكافة هذه المهام باحترام وتقدير المجتمع القروي. أما في الوقت الراهن ،  فقد أخدت نظرة  المجتمع المغربي  بصفة  عامة والمجتمع  القروي بصفة خاصة ،   تتراجع بخصوص المدرس , وأسباب هذا التراجع المتعدد لا يسع المجال لتفصيلها، إلا أن ما هو ثابت هو أن هذه الواقعة  تتسم  بصحتها.  فقد صار المجتمع القروي  ينظر إلى   المدرس  باعتباره مجرد موظف ، وربما  يتصورونه  أدنى   مكانة من باقي الموظفين  بالوســط القروي، كالموظف بالجماعة القروية أو الدركي أو الشيخ أو  المقدم,  وتكمن المفارقة في أن كافة هؤلاء يدينون للمدرس,بمناصبهم هذه . وقد أدى  تغيير  نظرة  المجتمع  القروي للمدرس، إلى تدني مردوديته ،وأثر على مهمته، ومن تم على العمل التربوي بصفة عامة، وقد ساهمت عوامل أخرى في تردي وضعية  رجل  التعليم  بالوسط  القروي من ضمنها تراكم المشاكل المهنية داخل  الفضاء  المدرسي،  من قبيل كثرة المهام، والشرخ الحاصل على مستوى التواصل ما بين  المدرس والمدير، بحكم السن والاختلاف المعرفي والثقافي وفقر المؤسسات على مستوى الأدوات البيداغوجية …الخ. وفي ظل تغيير نظرة المجتمع  القروي  للمدرس،  وفي  خضم التحولات السريعة التـي يعيشها العالم في الوقت  الراهن،  فقد بات من الضروري بالنسبة لرجل التعليم أن يغيـر أساليبه ويتكيف مع التغيرات الجديدة من خلال العلم والمعرفة والتكوين الجيد.[9]

5-المتمدرس بالوسط القروي : محمد

   يمثل المتمدرس، القطب الرئيسي في العملية التعليمية – التعليـمة وأحـد أطرافـها

الأساسية، إضافة إلى المدرس  والمادة  التعليمية،  فهو المستهــدف من  هذه العملـية

المزدوجة، على أن الاهتمام  به لا  يقع لمجرد كونه طرفا  فيها ،  بل باعتباره  الفرد أو

المواطن الذي يراهن عليه المجتمع لاحقا . لكن في مجتمع يعاني التعليم  فيه  من مشاكل

عديدة، يدفع المتمدرس القروي الحصة الكبرى من أعطابه هذا القطاع[10].

     فالمتمدرس القروي غالبا ما يعيش في بيئة  فقيرة غير مثيرة لا  تلبي جميع  حاجاته

الأساسية، إضافة إلى تحمله هموم الأسرة   في سن مبكرة,  فهو لا يستطـيع أن يتفـرغ

لدراسته بشكل تام ولا أن يراجع دروسه بما يكفي من الاهتمام ،  إن يومه غير مخصص 

فقط للتحصيل الدراسي ، لأنه  مضطر للعمل ومساعدة  الأسرة  أكثر مما هو محفز على

التمدرس، وفي هذا السياق، يرى محمد عاطف غيث،” أن التعليم لا يمثل إلا جانبا  ثانويا 

أمام أهمية النشاط الفلاحي بالنسبة لحياة القرويين، ولأن الأسرة كنواة  اجتماعية  تستطيع

أن تكتفي بذاتها. فإنها لا تبدي حاجة  ماسة  وقوية  للتعليم  في تسيير شؤونها الداخلية”[11]

وفي السياق نفسه تبين رحمة بورقية أن الأسرة  تميل  إلى إشراك الطفـل في الأعمـال

الفلاحية، على حساب تمدرسه فإنها في ذلك تضطر إلى استثمار طاقته  في أعمال قروية

منتجة عوض أن تعمد إلى كراء قرويين مستأجرين[12].

   هكذا  يجد  المتمدرس  القروي  نفسه موزعا  بين مساعـدة الأسرة وانجاز واجباتـه

المدرسية،  ففي  الوقت  الذي  تطالبه المدرسة  بالمواظبة والحضور،  تلزمـه الأسـرة

بمساعدتها ، لهذا فهو لا يبدي كبير انجذاب للتعليم . فإلى جانب عدم تفرغه التام للتمدرس

، فهو مدعو كل يوم لقطع مسافات طويلة للوصول إلى المدرسة ، كما أنه  مدعو أيـضا

للتكيف  مع  مقرراتها  وبرامجها والتزاماتها  البيداغوجية  و التربوية،  كاحترام الزمـن

المدرسي ومواقيت الدخول والخروج والقواعد والقوانين  الداخلية  التي  تبتعد  كثيرا عن

ثقافته والجو التربوي الذي ألفه داخل أسرته.[13]

   6- تمدرس الفتاة القروية :

    إن المرأة كانت ولا زالت البوابة الملكية للدخول إلى  عمق الثقافة   القروية،  بغرض

كشف تصوراتها الصريحة اتجاه  تمدرس الفتاة،  وفهم  طبيعة العلاقة التي   يقيمها الفرد

القروي باسم العادات والتقاليد والقيم ، مع مؤسسة المدرسة،  في سياق ثقافي  يفصل  بين

الجنسين  وينتصر للقيم  الأبوية والذكورية،  التي تختزل حقوق  الأنثى في دائرة، ضيقة،

ويعد التحاق الفتيات بالتعليم حسب  كراهام  براون  محكا أساسـيا على طريـق التقـدم

الاجتماعي، فبدونه لا يمكن أن ينجح ” التخطيط العائلي ” أو يتحقق إدماج المرأة في إطار

قوة العمل ، لكن تناول وضعية تعليم الفتاة في البلدان النامية و بالأرياف على الخصوص

، هي مناسبة لإبراز حرمان الفتيات من التعليم نظرا لوجود حواجز ثقافية .[14]

إن استمرار نفس القيم الثقافية التي تحاصر الأنثى مجاليا بالبيت،  وتمنعها من  التمدرس،

وإذا كان البرهان على تحقيق التنمية الاجتماعية المتوازنة  بهذا المجال يفرض  ضرورة

استفادة الفتاة من التعليم، باعتباره يساعدها  في اتجاه الخصوبة  والتغذية وتربية الأطفال،

فإن عوائق ثقافية كثيرة تحول دون تحقيق الشروط الأساسية لهذا الرهان التنموي .[15] الفتاة القروية لم تلج المدرسة بشكل بارز إلا مع  ستينات القرن المنصرم،  أما قبل ذلك فكان أمر التعليم مقصورا على  بعض الأسر  والعائلات  المحظوظة  من الشرفاء  وكبار التجار وموظفي المخزن،  وفي الغالب كان تعليما تقليديا تشرف عليه “الفقيهة”، وحتى لما بدأت المدرسة الوطنية المغربية تستقبل أفواجا من الفتيات ,  ظل العالم القروي أقل  حظا من نظيره الحضري،  كما أن  نسبة   هؤلاء  المتمدرسات  ظلت ضعيفة   خصوصا في المناطق الفقيرة، لدرجة أن اللواتي يتمدرسن لسن بعيدات عن خطر التوقف.إن المجال القروي، بعوائقه،  وأعطابه الكثيرة يحول دون تشجيع الفتاة على التمدرس، ويدفع الآباء في حالات كثيرة  إلى سحب  بناتهن . وقد  يساهم  الفقر  أيضا  واضطراب العائدات الأسرية  في  تعميق منطق الأفضلية  لصالح  الطفل الذكر، وإقصاء  الأنثى من التعليم، لتجد هذه الأخيرة مكانها داخل الأعمال المنزلية  أو القروية  خارج البيت،  فالفتاة القروية رغم كل شيء  لا زالت تتصور كيد عاملة  حيوية لا يمكن الاستغناء  عنها سواء في  الحقل أو البيت،  وهو ما يقود الآباء إلى عـدم إرسال بناتهن إلى المدارس،  لأنهـم بفعلهن ذلك سيفقدون قوة عاملة كان  بإمكانهم استثمارها.  ومن جهة أخرى  تتدخل  لعبةالقيم، في سحب الفتاة من الدراسة بدعوى أن مصيرها الزواج، أو بأن الاستثمار الدراسي بتعليمها هو مشروع اقتصادي فاشل، لأن وضعها الطبيعي وفقا  للثقافة السائدة هـو  بيت الزوج ، ومهمتها الأساسية هي الإنجاب وتربية الأبناء. هكذا تصبح وفق هذا التصور ألقيمي غير مؤهلة للتمدرس، أو أن تمدرسها نفسه لن يكون سوى مضيعة للوقت .[16]

المبحث الثاني : معوقات التمدرس بالعالم القروي :

   ركز محمد عابد الجابري على تدهور التعليم بالوسط  القروي ،  حيث أرجع  ذلك إلى

السياسة  التعليمية التي نجم عنها  تفكك مدارس البادية ، و الذي يقول بهذا الصدد :  فإذا

كان ثلثا سكان المغرب  يعيشون في البادية  و المناطق القروية و الثلث الباقي  في المدن

فإن هذه النسبة معكوسة فيما يخص توزيع  الأطفال بين مدارس البادية و المدينة. إن “من

الثابت و حتى عدة سنوات ، أن تلامذة البادية يشكلون ثلث حجم تعليمنا الابتدائي و الثلثان

الباقيان في المدن ” .[17] و استمرارا  لما طرحه الجابري ، ينص عبد القادر باينه أن تأخر

التعليم القروي  يبقى مرده إلى طبيعة السياسة التعليمية ، و إلى الطبيعة الداخليـة  للنظام

التعليمي ،  و ليس إلى  تشتت السكن القروي أو إلى البنيات غيـر المكتمـلة  بالمدارس

القروي أو إلى البنيات غير المكتملة بالمدارس القروية .[18]

1-المعوقات المرتبطة بالنظام التعليمية :

إن معوقات التمدرس بالعالم القروي المرتبطة بالنظام التعليمي،تتمثل في :

  •  - عدم تمكين الوزارة من تغطية جميع الدواوير بالتجهيزات  المدرسية  اللازمة  
  • نظرا لعوامل طبيعية و تنموية و بشرية و صعوبة المسالك و انعدام التجهيزات
  • الطرقية ،وكذلك لأسباب مرتبطة بإمكانات التمويل .
  • - عدم اكتمال  البنية  البيداغوجية  للمؤسسات ،  يؤدي إلى انتقال  التلاميذ إلى 
  • مدارس بعيدة ، مما يضطرهم إلى الانقطاع عن الدراسة  في غالب الأحيان .
  •   - بعد  الإعداديات عن  التجمعات السكنية ،  بالإضافة إلى انعدام  الداخليات و وسائل النقل في جل الأحيان و قلة المنح الدراسية  يؤدي إلى الانقطاع المبكـر للتلاميـذ عن الدراسة.
  • -افتقار التخطيط المحلي لمعطيات إحصائية دقيقة و مضبوطة لكل ما يتعلق بالساكنة و
  •  التنمية الاقتصادية و الاجتماعية على صعيد الجماعات المحلية .
  •   - ضعف التجهيزات و الوسائل المدرسية و المراقبة التربوية عدم إدماج المدرسة في محيطها الاقتصادي و الاجتماعي المحلي .[19]

2- العوائق المرتبطة بالوسط القروي :

يعتبر العالم  القروي  أكبر  خزان  لظاهرة  الفقر بجميع مستوياته و تجلياته البنيوية

والظرفية . فالفقر يعد من بين الحواجز التي تحول دون ولوج أبناء العالـم القروي إلـى

المدرسة . ذلك أن الآباء عاجزون عن تحمل مصاريف الدراسة  لمجموعة من الأطفـال

، كما ترى الأسرة في أبنائها يدا عاملة مجانية تساعدها  على تحمـل أعبـاء الحيـاة  و

تساعدها في  الأعمال  المنزلية و تربيـة المواشي ، و كذلك خلال المواسـم  الفلاحيـة  

كالحرث و الحصاد… ، عوض الزج بهم في مسـار غامـض الأفق.  كما أن هشاشـة

البنيات التحتية القروية بدورها تساهم في الظاهرة , إذ أن تشتت المساكن القرويـة يحول

دون قرب المؤسسات التعليمية من مساكن الأطفال فيضطرون بذلك إلى  قطع العديد  من

الكيلومترات للوصول إلى المدرسة ، و في غياب شبه تام لوسائل النقل مما يزيد   المهمة

صعوبة ،  كما أن قسوة الظروف الطبيعية تساهم  بقسط كبير في جعل الالتحاق بالمدرسة

أمرا صعبا ،  و خاصة الإناث ، و بالإضافة إلى ذلك انتشار ظاهرة الأمية لدى الآباء  و

الأمهات ، و موقف السكان القرويين من التعلم و المدرسة ، وخاصة  تعلم البنات , حيث

يعتبرون أن تعلم الفتاة أمرا يحدث اضطرابا في تماسك المجتمع القروي , الشيء الذي لا

ينسجم مع  قيم الأنوثة و خصوصياتها ،  بالإضافة إلى العديـد من  المبررات الواهيـة 

كالحرص على عرض الفتاة و رفض الاختلاط و اعتبار المدرسة مضيعة لمستقبل الفتاة .

 3- ثقافة التعليم عند القرويين:

 اهتمت بعض الدراسات الصادرة في السنوات الأخيرة  بثقافة  الساكنة القرويـة  و

تصورها  للتعليم و التمدرس و الحركية الاجتماعية  و سلوكهم حيالهم . وتتجلى  أهميـة

رصد التطور الثقافي  للقرين بكافة أشكاله  في مساعدة على استبيان الاستراتيجيات  التي

يتبناها القرويون تجاه التعليم . وفي هذا السياق يمكن الوقوف على الدراسة الميدانية لبول

باسكون و المكي بنطاهر و التي تتبعت تصورات الشباب القروي اتجاه التمدرس و هـي

دراسة شملت من باب التنوع الجغرافي، مناطق قروية مختلفة، وقد شخصت الدراسة

تصورات الشباب القروي كما يلي :

  • مطالبة الشباب القروي بإنشاء مدارس بالوسط القروي و تجهيزها و مدها بمدرسين
  • أكفاء ،  و تقريبها من   التجمعات السكنية  و تعميمها على أبناء القرى ، مهما اختلفت
  • انتماءاتهم الاجتماعية .

-إن تصور الشباب القروي للمدرسة ، يرتبط بتمكينهم من  التحصيل المعرفـي ، و

ضمان مستقبل اجتماعي بارز ، و يرى الباحثان باسكون و بنطا هر بأن تصورات الشباب تتعارض مع تصورات  الآباء الذين يؤمنون بالدور الفاعل و الرئيسي  للمدرسـة

في الحراك الاجتماعي ، فيما يلح الأبناء على دورها المعرفي و التنويري .[20]

من خلال تصور الشباب القروي للمدرسة ،  و دورها على هـذه الشاكلـة ، فهـو  

تصور يتسم إذن بطابع اتفاقي ، أو بالأحرى بطابع إصلاحي ،  فالشباب لا يضع تنظيـم

الأشياء موضع شك ، بل يطلب فقط ، تغيير الأشكال التي تتخذها الأشياء  . و في نفـس

السياق  قدم الباحث  محمد لشهب [21]  بحثا سوسيولوجيا هاما “1981″ بفرنسا  يقوم علـى

تصور سوسيولوجي يقترب من المنحى  الذي اختصه باسكون و بنطاهر ، أي تصورات

الفاعلين الاجتماعيين اتجاه التعليم ، لكن في أفق أوسع ، أي الكشف عن “تصورات الناس

للمدرسة و توقعاتهم اتجاهها و طبيعة النماذج التي يعمل النظام التعليمي على فرضـها “.

ومن ثم تحديد العلاقات المتواجدة ما بين المدرسة و المجتمع القروي .  شملت  دراسـة

محمد لشهب محورين رئيسيين ، حيت توصل الباحث في المحور الأول إلى أن  القرويين

المبحوثين يعترفون بالدور الكبير للمدرسة , إن على مستوى التكوين أو التثقيف أو التعليم

، و حتى محو الأمية ، و من ثم فالتعليم  يتبع   التفتح الذاتي و الاكتفاء المعرفـي  للفرد

المتعلم . أما  بخصوص المحور الثاني فقد خلص إلى أن القرويين يولون المدرسة  أهمية

كبرى من حيت دورها الفاعل في الحراك الاجتماعي، باعتباره وظيفة اجتماعية للمدرسة

بمعنى ” أن تصور التمدرس بالنسبة للآباء ،  هو نوع من الاستثمار الاقتصادي و ضمان

مستقبلي ، ليس فقط  , بالنسبة للأبناء ، و إنما  كذلك  بالنسبة للآباء …،  فالمدرسة  من

خلال هذا تصور- مرتبط أساسا بالتوظيف و بالعمل مع المخزن ، و في  بعض الأحيان

بأية مهنة تضمن نوعا من الأمان الاقتصادي و الأجر المنتظم :  الجندية ، عامـل فـي

مصنع….”[22].  هنا يصبح  تصور القرويين للمدرسة كعامل يمكن من  تحقيق  الحركية

الاجتماعية ، يتوقف على متغيرين هما :المستوى التعليمي و الأصل الاجتماعي ، للآباء ،

ذلك أنه في حال كون هؤلاء متعلمين و ذي يسر مادي ،  فإن تصورهم للدور المعرفـي

للتعليم ،يتوافق مع تصورهم لبعده الاجتماعي –المادي من حيت يركز القرويون الفقراء ،

و الأميون على الدور الرئيسي للتعليم في الحركية الاجتماعية .

المبحث الثالث : التنمية و التعليم بالوسط القروي :

1-1          التعليم القروي من اجل خدمة التنمية المحلية :

  خلصت الكثير من الدراسات التي اهتمت  بمفهوم التنمية إلى كون هذه الأخيرة  تتميز

بتعدد أبعادها و مستوياتها و بتشابكها مع عدد من المفاهيم  ،  فنجد فـي هذا العـدد أن “

لحسن مادي ” يرى أن مفهوم التنمية حديث العهد من حيت التداول و الاستعمـال و أنـه

مفهوم كان في البداية مقتصرا فقط على الجانب الاقتصادي و انه كان  يسعى إلى  التغيير

في إحدى  جوانب الحياة و انه مفهوم يصعب حصره لأنه يتميز بدينامية  مستمرة [23]، فيما

يرى “محسن الندوي ” بان التنمية هي نتاج عوامل و عناصر متعددة  فهي عبـارة عـن

سلسلة من عمليات التعبئة الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية لجميع مؤهلات الدولـة أو

الجهة أو الجماعة المحلية بغية تحقيق عدد من الأهداف تتعلق بتحسين عيش السكان[24].

   يرتكز الاهتمام في هذا السياق على ضرورة الاستثمار الفعال للرأسمال البشري فـي

الوسط القروي لخدمة التنمية المجتمعية في شتى أبعادها الثقافية و السياسية و  الاقتصادية

و الاجتماعية. هنا يطرح السؤال التالي : أي تعليم قروي و فـي إطار أي سياق  تربوي

و ثقافي و اقتصادي يمكن أن يخدم التنمية ؟  و كيف تساهم  المدارس  في   الخبـرات

المهنية للأفراد لتطوير الاقتصاد و بناء المجتمع القروي ؟[25] إن التعليم له دور كبير  فـي

تحقيق التنمية بالوسط القروي،  حيت يعتبر أداة ضرورية و دعامة أساسية للرفع مـن

مستوى الكفاءات و المهارات الفكرية و الثقافية و المهنية ، إن ما حصل عليه الإنسان من

معرفة و علم تكنولوجيا ليس إلا نتيجة  للتمدرس و التعليم ،  فهو في علاقتـه بالفلاحـة

يساعد على إدخال زراعات و تقنيات جيدة  و تكثيف الإنتاج ، و ترشيد استعمال وسائـل

الإنتاج  ، و إنجاز مشاريع ذات مرد ودية جيدة ، و في علاقته  بالعمل ،  و يفتح  فرصا

للعمل في  مختلف  القطاعات و يكون  مصدرا للكسب ولسـد  الحاجـات ، كما يسمـح

بالمشاركة الفعالة في التداريب المهنية و يتيح إمكانية الابتكار والترقي و تحل المسؤوليات. 

  إن التنمية القروية تبحث في  تحسين إنتاج  القرويين من اجل السوق و رفع  جمـود و

تخلف الشروط اللازمة لذلك ،  فالتعليم له دور كبير في تحريك عجلة التنمية القروية ، و

أن أية تنمية في الوسط القروي تعتمد على الإنسان يجب أن تضرب شروط استضعافه و

إنسان القرية مستضعف حتى النخاع ، ليس في المغرب  وحده و إنما  في دول  الجنوب

عموما  مستضعف إزاء  اوتوقراطية  السلطة و بيروقراطية المسيرين و إزاء  بشاعـة

الحرمان من الماء و الأرض و التعليم و الصحة و الشغل .[26]

2 -1- تنمية التعليم بالعالم القروي :

   إن فشل الإصلاح التعليمي لراجع  إلى غياب تفكير جاد و حقيقي في إصلاح  العالـم

القروي بأكمله ، طالما يعيش جميع أشكال التهميش و الإهمال ، يقول محمد جسوس “ليس

هناك إجماع  حول تعميم التعليم في الوسط  القروي ، و إذا كان هناك إجماع  فهو إجماع

كلامي شكلي لسبب بسيط هو أن الإجماع حول تعميم التعليم في الوسط القروي ، يعني

بالضرورة أن هناك اتفاق على إصلاح العالم القروي ، لأن تعميم التعليم … لا ينبغي أن

يتم بمعزل عن الإصلاح القروي “[27] إن التعليم بالوسط  القروي لا زال في حاجـة  إلـى

مجموعة من الشروط التي لم تتحقق إلى غاية الآن ، و لعل هذا الوضع ، هو ما يفسر لنا

المعاناة الكبيرة التي تعرفها أطراف العملية التعليمية به ، و أن افتقاد الوسط القروي لكثير

من مقومات التنمية   الاجتماعية و الاقتصادية يعيق  دور المدرسة بها ،  ثم إن التنميـة

المطلوبة بهذا المجال لا يمكن أن تتم فقط من خلال الحضور المادي للمدرسة ، لأن البناء

العشوائي للمدارس و الأقسام بدوا وير نائية ، في غياب المرافق الموازية ، كالمستوصف

و الكهرباء و الماء الصالح للشرب …لا يمكن البتة أن يكون كافيا  لتحقيق الفعل التنموي

المرجو.

   لهذا عملت وزارة التربية الوطنية إلى تنظيم أيام دراسية 18،19 ،20 ماي سنة 1993

بالرباط من أجل إعادة برنامج وطني لتنمية التعليم  بالوسط القروي ، و التي شارك  فيها

ممثلون عن المنظمات الدولية و المنظمات غير الحكومية ، و القطاعـات الحكومية ، و

الجماعات المحلية و عدد كبير من اطر التربية و التعليم و كل المهتمين بالقطاع  .  و قد

توخى المنظمون تحقيق الأهداف التالية :

-تحسين الرأي العام بإشكالية التمدرس بالوسط القروي ، حيت انه رغم المجهودات التي بدلتها الدولة لحد الآن من اجل  توسيع الخدمات  التربوية ،  فلا زال مستوى الإقبال على التعليم دون طموحات المجتمع المغربي.

-إبراز المعوقات التي تحول دون تحقيق تعميم التعليم بالوسط القروي سواء ما يتعلق منها النظام التعليمي و عرض الخدمات التربوية .

  • -تقديم استراتيجية بديلة من اجل تعميم التعليم بالوسط القروي و إقرار برنامج و إقرار
  • برنامج وطني لتلبية الحاجيات الأساسية للتربية للجميع .[28]

وكذلك انطلاق أشغال الندوة الوطنية بالرباط و دلك أيام 27-28-29 يوليوز 1998

الخاصة بالبرنامج الوطني لتنمية التمدرس بالعالم القروي ، فعملية إشراك جميع  مكونات

المجتمع في  تحديات الاختبارات الأساسية  و المساهمة الفعالة في مختلف مراحل تنفـيذ

المخططات المرسومة  لتحقيق المشروع المجتمعي المنشود كانت إحدى الإشارات  القوية

الواردة في كلمة افتتاح للسيد وزير التربية الوطنية لكونها اعتبرت قضية التربية و التعليم

قضية وطنية  تهم الجميع ، و أن الارتهان إلى  منطق  الربح و الخسارة الماديين بمقارنة

تقنية لم تبرهن عن محدودية نتائجها فحسب بل كانت عاملا حاسما في خلق وضعية  يجد

بمقتضاها آلاف الأطفال أنفسهم خارج فضاء المؤسسة التعليمية و في ضيافة الشارع .

إن البرنامج الوطني يندرج في سياق بناء  مشروع  مجتمعي و ثقافي  تحكمه  رؤية

شمولية المؤثرات و العوامل بما فيها النظام التربوي التعليمي يضع نصب أعينه الأهداف

التالية :

  • ترسيخ الوعي بالهوية بما يتضمن من تفتح و تسامح و تضامن و غيرها من القيم التي
  • يفترض توفرها في”الإنسان العولمي “.
  • محو الأمية و دلك باعتماد التربية غير النظامية و التكوين الذاتي أسلوبين  ضروريين
  • لإعادة  إدماج  الأطفال الذين أرغموا   قهرا  و قسرا على اختيار الشارع  بديـل عـن
  • المدرسة .[29]

2-السياسة التعليمية في العالم القروي :

ا-تقرير البنك الدولي حول التعليم بالعالم القروي :

      إشكالية   التعليم  بأبعادها السياسية  الاقتصادية  الاجتماعية ، نجدها حاضرة  في

التقرير الذي قدمه البنك الدولي ،  و الذي تطرق بالإضافة إلى الأوضاع  التعليمية إلى

مجالات حيوية أخرى .مادا تضمن هدا التقرير ؟

    وجه رئيس البنك الدولي جيمس وولفن سون  بتاريخ 15 غشت 1995 رسالة  إلى 

جلالة الملك   الحسن  الثاني  رحمه  الله  كجواب على  الطلب المقدم لهذه المؤسسة و

المتعلق بالمشاركة في التفكير في مستقبل سياسة التربية بالمغرب.

  وضحت المذكرة التي أنجزتها مصالح البنك الدولي الخطوط العريضة للسياسة  التي

ستمكن  النسق  التربوي  في  المغرب من لعب الدور الأساسي  الذي  يجب  علـيه  أن

يضطلع به،  لرفع التحديات القرن الواحد و العشرين : “إن الأمر يتعلق   بتوسيع و تعميم

التحاق   الأطفال  المغاربة  بالتعليم  الأساسي ،  و سيسمح  تحقيق  هذا الهدف  بتنميـة

الرأسمال الذي يشكله العنصر البشري ، و بتقليص  الفوارق   بين المدن و   البوادي ، و

بين الذكور و الإناث ، بالنظر  إلى تأثير نسب التمدرس على  ميادين الصحة و التغذيـة

و الوقاية و التدبير المنزلي “(المذكرة).

إن هذا الإصلاح لن يكون له  معنى ،   حسب الرسالة ، ما لم تتحقق قفزة هامة  على

المحتوى النوعي ، أي المناهج  البيداغوجية ، و بنيات البرامج، و مضمون الدروس ، و

محتوى الكتب  المدرسية ، و و ميكانيزمات  التقييم ، و نوعية  التجهيزات و غيرها  من

الجوانب التي تتطلب إعادة النظر بشكل جدي . إن التمدرس لا يتعلق بالتحاق الأطفال بالمدارس فقط، بل يتطلب تلقينهم المعارف ، و المناهج و تنمية مقدراتهم …”(المذكرة).

و لتحقيق هذه الإصلاحات ، اقترحت مذكرة البنك الدولي نصائح تقنية انطلاقا من    التجارب التي طبعتها البلدان الأخرى ، و العمل على ربط  الاتصال بين المسؤولين  عن

التعليم بالمغرب و بين مسؤولين سهروا على تنفيذ إصلاحات من نفس النوع في سياق تجارب أخرى .

أن أولى الأولويات في مجالي التربية و التكوين بالمغرب هو أن ينهي كل الأفراد بمن

فيهم البنات –على الأقل – تعليمهم الابتدائي الذي يمثل المستوى الأكثر تكليفا و الأكثر فعالية لاكتساب المفاهيم الأساسية للقراءة و الكتابة و الحساب .

و أن المجموعة المهمة المستهدفة للتعليم الأساسي هي الفتيات في الوسط القروي. فيما

أن النساء يشكلن نسبة مهمة في سوق العمل بالمغرب ، فهذا يدفع إلى تعليم المرأة وحصولها على تعليم أساسي. إن تأثير تعليم النساء على نقص الوفيات عند الأطفال، و سوء التغذية ، و على تقليص نسبة الولادات ، أصبحت شيئا بديهيا في العالم كله.

إن العرض العمومي المتعلق بالتربية و التكوين يجب أن يصبح  أكثر  كلفة و فعالية ،

و في جميع المستويات يجب استخدام الأطر و المدرسين بشكل أكثر فعالية ، كما يجب توجيه موارد مضاعفة لمعدات و لوازم التعليم و التجهيزات البيداغوجية التي لها تأثير محسوس على نتائج التلقين. و موازاة مع ذلك ، يجب إيجاد سكنيات جديدة قريبة لاستخدام البنايات التعليمية في المناطق القروية بشكل أكثر فعالية (المذكرة) .

  تعمد  مذكرة  البنك  الدولي  إلى إجراء   مقارنات  بين  مؤشرات  التعليم  المغربي

ومؤشرات أنظمة تعليمية أخرى .

تستنتج المذكرة أنه رغم التحسيس الذي عرفته سنوات السبعينات , فإن المؤشرات الحالية (…) للتعليم المغربي ما زالت تقترب من نسب الدول الإفريقية الموجودة جنوب الصحراء والفقيرة جدا. وهناك مؤشر أكثر خطورة ويتمثل في نسبة التمدرس في الابتدائي القروي الذي يناهز 50% بصفة عامة و 34% بالنسبة للإناث.[30]

ب- التعليم القروي في غضون الميثاق الوطني للتربية والتكوين:

   يعد الميثاق الوطني للتربية والتكوين مشروع إصلاح وتجديد طموحا جدا وله أهمية

منهجية كشافية وديداكتيكية . تتمثل أهميته المنهجية الكشافية في كونه وثيقة عمل توحي بدلالات ومعان متعددة , وتستشرف مستقبل الأجيال الصاعدة وتقترح مجموعة من آليات التأطير والتكوين والتدبير والتسيير التي يمكن التوسل بها تنظيرا وممارسة . كما تتمثل أهميته البيداغوجية والديداكتيكية في البدائل المختلفة والمتكاملة التي يطرحها تجاوزا للتصورات البيداغوجية التقليدية والنماذج الديداكتيكية المتقادمة ويصدر ذلك , بدون شك , من الرغبة في استثمار الأخطاء السابقة , ومحاولات الإصلاح الفاشلة التي عرفتها منظومتنا التربوية منذ الاستقلال .[31]

    من المبادئ الأساسية للميثاق الوطني للتربية والتكوين , العمل على ترسيخ ثقافة الحوار وحقوق الإنسان , وجعل المتعلم وباقي الأطر المعنية واعين بواجباتهم متشبثين بحقوقهم المدنية والسياسية .[32]

  • دعامات التغيير التي جاء بها الميثاق الوطني :

 -  تعميم تعليم جديد في مدرسة متعددة الأساليب .

-   التربية غير النظامية و محاربة الأمية .

  • -  السعي إلى اكبر تلاؤم بين النظام التربوي و المحيط الاقتصادي .
  • -    إعادة هيكلة و تنظيم أطوار التربية و التكوين .
  • -     التقويم و الامتحانات .
  • -   التوجيه التربوي و المهني.
  •    -   مراجعة البرامج و المناهج و الكتب المدرسية و الوسائط التعليمية .
  • -    استعمالات الزمن و الإيقاعات المدرسية و البداغوجية .
  • -   تحسين تدريس اللغة العربية و استعمالها و إتقان اللغات الأجنبية و التفتح على اللغة الامازيغية .
  • -   استعمال التكنولوجيا الجديدة للإعلام و الاتصال .
  • -   تشجيع التفوق و التجديد و البحث العلمي .
  • -   إنعاش الأنشطة الرياضية و التربية البدنية المدرسية ، و الجامعية و الأنشطة الموازية .

   -  حفز الموارد البشرية و وإتقان تكوينها و تحسين ظروف عملها و مراجعة مقاييس التوظيف و التقويم و الترفيه.

  • -   تحسين الظروف المادية و الاجتماعية للمتعلمين و العناية بالأشخاص ذي الحاجات الخاصة .
  • -   إقرار اللامركزية و اللاتمركز في قطاع التربية و التكوين .
  • -   تحسين التدبير العام لنظام التربية و التكوين و تقويمه المستمر .
  • -  تنويع أنماط و معايير البنيات و التجهيزات و معاييرها و ملاءمتها لمحيطها و
  • ·         ترشيد استغلالها و حسن تسييرها .[33]
  •       إن الميثاق الوطني للتربية و التكوين أولى اهتماما كبيرا بالتعليم بالعالم القروي ,
  • حيت نجده ينص على ضرورة نشر التعليم و تعميمه ليشمل العالم القروي  الذي  كان
  • مهمشا لمدة  طويلة ، و يدعو  الميثاق إلى عودة  المنقطعين في الدراسة ،  و الذين لا
  • يتعدى عمرهم ست عشرة كما ينص على إلزامية التعليم ابتداء من تمام السنة  السادسة
  • إلى تمام  السنة الخامسة عشرة ،  تبعا لتقدم إرساء الهياكل و الشروط التربوية  الكفيلة
  • بإعطاء هذه الإلزامية محتواها العملي ، و يستند تنفيذ الإلزامية  في كل  مكان توافرت
  • فيه الشروط ، على الجدب و الحفز المعنوي  للتلاميذ و أوليائهم ، دون الاقتصار على
  • الوسائل القسرية المشروعة وحدها .[34]

     كما نلاحظ أن الميثاق قد حدد الجدولة الزمنية لتعميم كما يلي :

    – يجب على كل طفل يبلغ من  العمر ست  سنوات ، أن يجد مقعدا  في السنة الأولى

   من التعليم الابتدائي ابتداء  من  الدخول المدرسي   خلال شهر  شتنبر 2002،  مـع      

   الظروف الخاصة بالوسط القروي .

  -  تعميم التسجيل بالسنة الأولى من التعليم  الأولي  في الأفق 2004،  وتركز الدولـة

  دعمها المالي في هذا  الميدان على المناطق  القروية و الشبه حضرية ،  و بصفة عامة   

  المناطق غير المحظوظة .

  – وفي الأفاق الآتية سيصل عدد التلاميذ المسجلون بالتعليم  الثانوي بما فيه  التكوين المهني والتمدرس و التكوين بالتناوب في 1999-2000 إلى 60 سنة 20011 .

  -  نيل الباكالوريا  بنسبة 40 سنة 2011 .[35]

   و بما أن  الميثاق  وضع  المتعلم في قلب  المنظومة التربوية فانه  خصص الدعامة

الرابعة عشرة لتحسين  ظروفه المادية  و الاجتماعية للعناية  بذوي  الحاجات  الخاصة ,

وهكذا تتم إعادة هيكلة المطاعم المدرسية و تدبيرها  على أسس  لامركزية ،  مع  إشراك

الفرقاء ، و خاصة منهم الآباء  والأولياء والتلاميذ في البرمجة والمراقبة , بحيث توفـر هذه المطاعم وجبات غذائية سليمة على أوسع نطاق , خصوصا في الوسط القروي .[36] كما تحرص كل مدرسة إعدادية تستقبل التلاميذ من  الوسط  القروي  على  أن تتوافر لها  داخلية تستوفي كل شروط الصحة والراحة والمراجعة.[37]

     و فيما يخص طوبولوجية المدرسة وفضائها , يشترط الميثاق أن تستجيب كل البنايات والتهيئات الجديدة , غلى جميع مستويات التربية والتكوين لمعايير جديدة , معينة ومكيفة تلاءم  خصوصيات كل وسط من النواحي البيئية والمناخية والاجتماعية والثقافية . ومن المواصفات الجديدة التي يطرحها الميثاق لكل بناية جديدة في قطاع التربية والتكوين :

-تقريبها أكثر من السكان المعنيين.

_إدماجها في إطار الحياة الجماعية.

-إدراجها ضمن مشروع للتنمية المندمجة , قائم على استثمار الدولة والجماعات المحلية والخواص في البنيات التحتية.

- مراعاة حاجات الأشخاص المعوقين حركيا.[38] 

المبحث الرابع :علاقة هدا المبحث بسوسيولوجيا التربية :

1-         لمحة عامة عن سوسيولوجيا التربية :                                                                                    

 تعتبر سوسيولوجيا التربية فرعا من فروع السوسيولوجيا ,  ارتبط  ميلادها  بعدة

عوامل رئيسية نذكر منها ، على سبيل المثال لا الحصر :

  • الانتقال من نمط إنتاج فيودالي إلى نمط إنتاج رأسمالي .
  • حركة التصنيع و توسعها السريع وما أنتج عنها من حاجات للقوى العاملة المتخصصة و الماهرة في شتى الميادين.
  • الوعي بضرورة البحث العلمي و أهميته بالنسبة للمجتمع عامة.

      تهتم سوسيولوجيا  التربية بدراسة و تحليل المؤسسات التربوية  في المجتمع ، وكذا

نظام التعليم بمختلف مراحله : مرحلة التعليم الأولي ومرحلة  التعليم الإعدادي  و الثانوي

وأخيرا مرحلة التعليم الجامعي و العالي ،  ثم الأسرة و وسائل الاتصال الجماهيري مـن

راديو و  تلفزة  و سينما … الخ.   و يبرز من  خلال هـذا التحديـد بـأن الموضـوع

سوسيولوجيا التربية ا  تقتصر على المؤسسات التعليمية  فحسب ،  وإنما يتعداه  ليشمـل

مؤسسات أخرى  تلعب دورا وتأثيرا مباشرا على صعيد تنشئة الفرد و تكوينه و تشييـد

صرح المجتمع  المدني .

  و تمتاز قضية التربية ، كذلك ، بمدى تفاعلها و ارتباطها الوثيق بميادين  مثل الاقتصاد

والسياسة والثقافة و المجتمع . يقول Alain Gras  في هذا الصدد بأن  “كل البحوث  في

 العلوم الاجتماعية خصصت تقريبا إما  فقرات وإما  فصولا لمشكلات التعليم  والتكويـن المهني” .[39] و من أهم الدارسين الأوائل الذين اهتموا بسوسيولوجيا التربية ، ماكس فيبر  الذي أعد بحثا تحت  عنوان . “التصنيف الاجتماعي لأهداف و أساليب طرق التدريس ” . و إميـل دوركايم  الذي درس  سوسيولوجيا التربية  دراسة  وظيفية في  كتابه  ” التربية و علـم الاجتماع .

    غير أن الدراسات الموضوعية  لسوسيولوجيا  التربية لم تبدأ  بصورتها الأكاديمية  و

كميتها الغزيرة إلا بعد الحربة العالمية الثانية . بحيث استطاعت  أن تفرض نفسها كقطاع

بحت خصوصا مند بداية الستينات ، إذ أصبح  من المسلم به ضرورة ضبط عملية التربية

و التكوين و ربطها بالحاجيات الاقتصادية أو بمجالات أو فرص  الشغل إذ  أراد المجتمع

الحديث أن يتقدم و ينمو و يخفف من  الفوارق الاجتماعية  و  الاقتصادية   و الثقافيـة .

فديمقراطية التعليم مثلا ، شكلت مطلبا رئيسيا  لمختلف المجتمعات  الحديثة  سواء  منها

المتقدمة أو السائرة في طريق النمو ،  كما أن المعرفة راهنا تحولت  بدورها  إلى سلاح

استراتيجي يمكن استعماله  للسيطرة  و التحكم  في ميكانيزمات العالم  الطبيعي و العالـم

البشري . باختصار شديد يمكن القول بأن المعرفة سلسلة  تمكن صاحبها من  بسط  نفوذه

و كسب الرهان و النجاح الاجتماعي و الاقتصادي و الثقافي و السياسي سواء تعلق الأمر

بالفرد أو بالجماعة.

   و الجدير بالإشارة أن تنوع الاهتمامات والقضايا التي تناولها الباحثون  السوسيولوجيون في الوقت الحاضر يحول دون حصر و إحصاء عدد  المواضيع التـي  تم   تحليلـها  و  تشخيصها .و يمكن أن اقتصر في هذا  المضمار ،  على  ذكر  النماذج الآتية :  السياسة التعليمية ، الفشل الدراسي ، العوائق الاجتماعية الثقافية للتحيل الدراسي ، التعليم و التنمية ، التعليم و الديموقراطية أو تكافؤ  الفرص ، التعليم و الطبقات الاجتماعية ،  التعليم فـي العالم القروي ، المناهج و المقررات الدراسية ،  الثقافة المدرسية , العلاقة البيداغوجية ، التواصل البداغوجي ، السلطة  البيداغوجية ، النجاح المدرسي  و التطلعات  الأسروية  ، اختيار الطلبة  للدخول إلى المدارس و الكليات ،  التعليم  و  التغير الاجتماعي  الثقافي ، التكوين و الإنتاج ، تنمية الموارد البشرية ، الانتقاء المدرسي ، تضخم حاملي الشهادات و بطالة الخريجين …الخ.

     نلمس إذن بأن الأبحاث و الدراسات السوسيولوجية التربوية لم تحاول فقط الانفتاح علـى الواقع برمته من أجل الإمساك بكل معطياته  و ظواهره  الجديدة ،  و إنما وظفت كذلـك مختلف المقاربات النظرية بطريقة نقدية  واعية . فالجمع بين  العمل  النظري  و العمـل الميداني أعطى لسوسيولوجيا التربية نوعا من المشروعية و القيمة العلمية الكبيرة.[40]

2-      أهمية سوسيولوجيا التربية:

     لقد ساهمت سيولوجيا التربية  في  دراسة الظاهرة  التربوية و إغنائها  باستعمالـها

“المقاربة الاجتماعية ” التي ساعدت على تجذير الوعي بأهمية البعد الاجتماعي للتربية، و

بالتالي إبراز و توضيح علاقة التربية بالمجتمع  عبر جدلية  الهدم و البناء ، التعريـة  و

التشييد ، الضمني و الصريح ، السلبي و الايجابي ، مما أدى إلى :

   – الكشف عن تغلغل الاجتماعي  و السياسي في  التربوي ،  وخدمة هذه الأخير لهـما

بصورة ضمنية عبر المؤسسات  التربوية – التعليمية.

 إ- إزالة وهم “براءة التربية و حيادها ” على أساس أن  كل تربية  هي خاضعة  لتطور

سياسي ، اجتماعي ، بل إنها الواضعة السياسية المهمة التي  بواسطتها جيل  اليوم  يكون

جيل الغد . و من ثمة فهي ليست مجرد تلقين معارف أو معلومات بل هي  كذلك   وسيلة

ناجعة لقبوله  الفرد اجتماعيا و سياسيا.

-  التقليل من مسؤولية الأفراد في  المجال التربوي  و خاصة على مستوى عدم  تكافـؤ

الفرص التعليمية ، و تحميلها لبنيات المجتمع و لمؤسساته.

  • إن أهمية  نقد  سيوسولوجيا  التربية  للتربيـة ، أو بالأحرى  سيوسولوجيا  التربيـة
  • للعوامل الاجتماعية و المؤسسة ، أدى به إلى فرز  عدة  مفاهيم ، أو على  الأصح  احتلت
  • الصدارة لديه ، كعدم تكافؤ الفرص و دمقراطية التعليم و التنمية …الخ ممـا أدى  إلـى
  • اظهار الجانب الايجابي لعلاقة التربية هو اجتماعي ، ونقدم بعض ايجابياته فيما يأتي :
  • -إن التربية مشروع يقتضي دراسة حاجيات المجتمع بكل فئاته دون استثناء حين يستفيد منها المجتمع ككل.

   – إن تعميم التعليم و تطور الحياة المعتصرة و ما تقتضيه من تكوين و تعليم داخل

مؤسسات مدرسية أو مهنية ،  جعل من اللازم الاهتمام بهما و معرفة مدى تأثيرهما

على التطور الاجتماعي ، و كذلك مدى تأثرهما به.- الكشف عن أهمية التغيير

الاجتماعي في اتجاه دمقراطية التعليم .

  •  -اعتبار التربية استثمارا تنمويا يخدم التنمية الشاملة التي تطال الفرد و المجتمع  على
  • السواء .[41]

3-        اتجاهات سوسيولوجيا التربية :

    لقد أدى تطور سوسيولوجيا التربية و توزيع المقاربة إلى بروز عدة اتجاهات نظرية ساهمت في إغناء و توزيع المقاربة السوسيولوجية لظاهرة التربية  في المجتمع الحديث ، و كل مقاربة حاولت أن تفهم و أن تفسر جانبا من جوانب الظاهرة  التربوية  سواء  فيما تخلقه هذه الظاهرة من عدم تكافؤ الفرص ، أو فيما تساهم به من وظائف ، أو فيما  تصفه من نشوء الظاهرة ، إلى غير دلك من الوجوه المتعددة للظاهرة التربوية . و سنركز  فيما يلي على أهم اتجاهات سوسيولوجيا التربية : الاتجاه الإصلاحي الإنساني الذي يمثله  إميل دوركايم و الاتجاه المادي الجدلي من خلال الباحثان بيير بورديو و جان كلود باسرون .

* الاتجاه  الإصلاحي الإنساني :” إميل دوركايم “

لقد استطاع إميل  دوركايم كرائد و مؤسس للمدرسة السوسيولوجية الفرنسية أن يقدم

تنظيرا سوسيولوجيا  متميزا  للتربية ، و يتجلى ذلك  بالخصوص  في  كتابه  ” التربيـة

و السوسيولوجيا ” ، الذي نشر  بعد  وفاته  سنة  1922 ،  و هو عبارة عن  مجموعة من المحاضرات عبر فيها صراحة عن الاتجاه الإصلاحي الإنساني الذي يمثله.

    يتصور دوركايم التربية كفعل اجتماعي ، و يعرفها قائلا بأن التربية هي : ” الفعل الذي تمارسه الأجيال الراشدة على الأجيال الصغيرة التي لم تصبح بعد ناضجة للحياة الاجتماعية ، و الغرض منها إثارة و تنمية عدد من الاستعدادات الجسدية و الفكرية و الأخلاقية عند الطفل ، و التي يتطلبها المجتمع السياسي في مجمله و الوسط الخاص الذي يوجه أليه”.[42] و معنى هذا أن المدرسة كمؤسسة اجتماعية ، تقوم بعملية النقل الثقافي لتراث المجتمع إلى الأجيال الصاعدة ، أي تزودهم بما يهم حاجاتهم الشخصية من استعدادات و حوافز لتحقيق كياناتهم  الفردية من جهة أولى ، و من جهة ثانية تزودهم بمختلف الأفكار و الإحساسات و القواعد التي تعبر عن ثقافة المجموعة الاجتماعية و تساهم هذه الأدوات “التجهيزية ” في تشكل الكائن الاجتماعي ، و هنا يصبح المجتمع ككل بمثابة قوة جارفة تفرض  على الإنسان بواسطة التربية تعييرا عميقا في حياته ، و ذلك بنقله من الكائن الفردي اللاجتماعي إلى الكائن الاجتماعي. إنه  هو الذي يؤسس في وعينا نسق الأفكار و العواطف ، و العادات التي تعبر فينا عن شخصيتنا التي  تعود إلى الجماعات المختلفة التي تشكل جزءا منها ، كما نتعلم الانضباط لقواعدها.

إن دوركايم  يقر بعدم وجود تربية واحدة و موحدة بين كل فئات المجتمع  ،  بل  إن

التربية واحدة و متعددة  في نفس الوقت ،  و في هذا الصدد يقول : ” ليس  هناك تقريـبا 

مجتمع له  نظام تربوي إلا و يمثل طابعا مزدوجا ، فهو في آن واحد موحد و متعدد ، إنه

متعدد بمعنى خاص ، يمكن معه القول بأنه توجد  أنواع التربيات المختلفة بقدر ما في هذا

المجتمع من سياقات مختلفة ، فإذا كان المجتمع يتكون من طائفة إلى أخرى (…) وحتى

اليوم ألا نرى  بأن  التربية  تختلف باختلاف الطبقات  الاجتماعية  و حتـى  باختـلاف

المناطق ؟  فتربية المدينة  ليست هي تربية القرية ، و تربية  البورجوازية  ليست كتربية

العامل ،  و يمكن القول كذلك  بأن هذا التنظيم لا تقره الأخلاق،  و أنه من البقايا التي لن

تلبث أن تزول “.[43]

و بالإضافة إلى ذلك لم يغفل دور كايم في كتابته السوسيولوجية تحديد دور  الدولة  في

الإشراف على التربية نظرا للصلة الوثيقة بينهما، إذ بما أن الدولة هي المسؤولة عن سير

المجتمع و نظامه ووحدته الفكرية و  السياسية و وضع   القوانين و  تنفيذها ،  فإنه مـن

الطبيعي  أن تهتم بالتربية ذات الطبيعة و الوظائف الاجتماعية ،  يقول دوركايم : ” و منذ

اللحظة التي تصبح  فيها التربية و ظيفة اجتماعية بصورة أساسية ، فإن الدولة  لا  يمكن

إن تغفل الاهتمام  بها،  و على العكس من ذلك ، فكل ما هو  تربية  يجب بمعنى ما ، أن

يخضع لها”.[44]

*- الاتجاه المادي الجدلي :” بييريويديو “و “جان كلود باسرون ” .

  احتلت نظرية إعادة الإنتاج للباحثين السوسيولوجين بييربورديو و باسرون  مكانـة

متميزة في علم اجتماع التربية . فنظرية إعادة الإنتاج تفيد  بان نظام  التعليم  كمؤسسـة

كبرى من مؤسسات المجتمع الصناعي ، يقوم بدورين مركزيين يهم من  خلالهما بإحداث

نوع من التفاوت  في  الحظوظ . و توزيع غير متكافئ للفرص التعليمية ،  و هي بذلـك

تكرس إعادة الإنتاج و الحفاظ على النظام القائم.

    فبالنسبة لإعادة الإنتاج يحاول الباحثان إثبات بأن عملية التطبيع الثقافي هي  في حـد

ذاتها عملية إضفاء الشرعية على الثقافة المدرسية التي هي جزء  لا  يتجزأ  مـن الثقافة

السائدة ، ثقافة البورجوازية ، وهنا يتبين بأن البحث انطلق من بديهية مفادها أن الممارسة

التربوية وهي في  واقع الأمر عمل  تحكمي مزدوج  يهدف  إلى  إعادة   إنتاج  الثقافـة

المفروضة تعسفيا على الطبقات  المسودة  . أما بخصوص الحفاظ على النظـام القائـم ،

انطلق الباحثان من فهم معين لطبيعة العلاقات التربوية ، أي أنها علاقة تواصل و اتصال

و لابد من تحليل مردودها لمعرفة ميكانيزم الحفاظ  على النظام الذي يتم من خلالها .[45]

   إن إنتاجية التربية في نظر بورديو و باسرون  هي القدرة  على تحريـك  الكلمات  و

التصرف فيها عند الحاجة ، و هذا ما يؤدي إلى خلق التفاوت في النجاح  المدرسي  الذين

ينحدرون من بيئات و طبقات مختلفة :  ” إن  درجة الإنتاجية الخاصة بكل عمل تربوي (

بالإضافة إلى العمل الذي تقوم به الأسرة) هي في علاقة  وظيفية  بالمسافة  التي تفصـل

المظهر الخارجي للجسم habitus المراد تطبيعه ( تحت تأثير العلاقات المحددة و التحكم

المعرفي باللغة المتحذلقة ) عن الجسم الذي هو  مطبع  بالفعل من  خلال  كل  الأشكال و

الممارسات التربوية التي تتم من خلال اللغة الأم .”[46]

   إن الباحثان من خلال نظرية إعادة الإنتاج  حاولوا  تفسير أن الأطفال  و مند  البداية,

قبل  ولوجهم المدرسة. غير متساوين أمام المدرسة و الثقافة  , أي  غير متساوين   فـي

“الرأسمال الثقافي” ولكي تحافظ المدرسة على وظيفتها ، فهي تفرض معيارا ثقافيا و لغويا

معينا ، هو اقرب إلى اللغة و الثقافة الساريتين في الأسر البورجوازية  منه  في  الأسر و

الطبقات الشعبية . إن النظام القيمي المستبطن بعمق و الذي هو لصالح الطبقات المسيطرة

يؤدي إلى خلق نوع من  الاستعداد  لدى  الأفراد عن  طريق العمل التربوي الذي  يسعى

أساسا  لتشريب التعسف الثقافي المفروض من قبل الجماعة المسيطرة .

1-               مونوغرافية حول منطقة البحث :

      تنتمي منطقة ظهر السوق إلى جنوب الريف الأوسط الذي ينحصر بين سلسلة جبال

الريف من الشمال و تلال مقدمة الريف من الجنوب ، و من الناحية الغربية  تحد  بالريف

الغربي   و من الجهة الشرقية تحد بالأطراف الشمالية الشرقية  بالأطلس التوسط الملتوي

، و التي هي  في الأصل عبارة عن  سلسلة جبلية  معتدلة الارتفاع على شكل  تلال , و  

يميزها صعوبة الاختراق  ، و كثافة الغطاء النباتي و شديدة التقطع و التضرس.

  تقع منطقة ظهر السوق في عالية  حوض  ورغة   الشمال الشرقي من إقليم  تاونات و

تبعد عن هذا الأخير بحوالي 50كلم ، و يحدها من الشمال إقليم الحسيمة ،   و من الشرق 

و الجنوب إقليم تازة  ،  ومن الغرب  بني و نجل  تافراوت ،  و تضاريسها عبارة عـن

هضاب و جبال شديدة  الانحدار و الفياضانات في فصل الشتاء كواد ورغة الدائم الجريان

، و واد أماسين الموسمي الجريان ، و سد أسلفو ، و تتميز بمناخ قار و حار  في الصيف

و بارد و رطب  في الشتاء ، و توجد أعلى نقطة بهذه المنطقة بجبل تامشاشت 1762 متر , وأدنى نقطة توجد بالمنطقة موضوع البحث ” ظهر السوق” 500 متر.

    بالإضافة إلى ذلك تعرف هذه المنطقة بالدور التاريخي الذي لعبته في مقاومة  و طرد

المستعمر الفرنسي إلى جانب المقاوم الريفي البطل محمد بن عبد الكريم الخطابي ،  حيت

قام المستعمر ببناء و إنشاء إدارات و أحصنة خاصة به ، و التي لا زالت معالمها  بارزة

حتى الآن ، و يعتبر مقر قيادة مرنيسة أحد مخلفات الاستعمار ، و بعد خرجه في  أواخر

الخمسينات من القرن العشرين تم إحداث جماعة  ظهر السوق ،  و كانت هـذه   المنطقة

تابعة لإقليم تازة  إلى  حدود  سنة  1977 , حيث تم ضم مركز  ظهر السوق إلى إقليـم

تاونات  من أجل إعطاء المزيد من الدينامية و الحيوية  للنشاط  الاقتصادي و  الاجتماعي

لهذا الإقليم  و كذلك  أيضا لتقريب الإدارة من المواطن .و بهذا لقيت المنطقة نجاحا كبيرا

بانتقالها من بلدية إلى باشوية حيث وصل عدد  السكان بالجماعات  التابعة  لظهر  السوق

سنة 2004  إلى 50.697*  نسمة ،  مقارنة مع سنة 1994 التي  وصلت  الساكنة أنداك

إلى 46.180** نسمة .

    و في ظل هده التحديات  و الإكراهات  تأسست الثانوية الإعدادية  أنوال منذ  الموسم

الدراسي 1696 / 1970 بعدما كان التعليم بالمنطقة محصورا في  دائرة التعليم  الابتدائي

قبل سنة 1969 ، و بعد ها تم إضافة السلك الثانوي التأهيلي بالمنطقة سنة 1985 و الذي

كان يدرس بنفس الإعدادية إلى حدود الموسم  الدراسي 1997/ 1998 ،  حيت تم تأسيس

الثانوية التأهيلية عبد الكريم الخطابي ، و بعد ذلك و نظرا  لما عرفته  المنطقة مـن نمو

ديموغرافي سريع، تم تأسيس ثانويتين إعداديتين الأولى, هي الثانوية الإعدادية فناسه باب

الحيط سنة 2005 و استقبلت التلاميذ في الموسم الدراسي 2007/2008 ، و الثانية هي

الثانوية الإعدادية تمضيت و التي استقبلت التلاميذ في الموسم الدراسي 2009/2010 .

2-الثانوية التأهيلية عبد الكريم الخطابي :

    تقع الثانوية  التأهيلية  عبد الكريم الخطابي  بمنطقة  ظهر السوق إقليم  تاونات ،  افتتحت أبوابها في الموسم الدراسي 1997/ 1998 باسم ثانوية ظهر السوق ، و تغير اسمها برسم الدخول المدرسي 1999 /2000  إلى ثانوية  عبد الكريم الخطابي ،  و للإشارة  أنه قبل تأسيس هذه الثانوية كان التعليم الثانوي يدرس  بإعدادية  أنوال مند سنة   1985،  و هذه المؤسسة تستقبل تلاميذ و تلميذات من الثانويات الإعدادية  التابعة  للجماعات  المحلية  و القروية ( بلدة ظهر السوق ، جماعة فناسة باب الحيط ، جماعة                   تمضيت ، جماعة ، بوهدرة ، و جماعة خلالفة ) . حيت وصل عدد التلاميذ بهذه المؤسسة في هذا الموسم الدراسي 2011-2001 الى 840  تلميذ  و تلميذة .

  • ·        البنية التحتية و التربوية للمؤسسة :

   تتوفر المؤسسة على (9) تسعة حجرات دراسية للتعليم العام. و مختبرين للتعليم العلمي

و قاعة للإعلاميات, بالإضافة إلى أربعة  قاعات  مستعارة  بالمدرسة الابتدائية  كعب بن

زهير المحاذية  لها نظرا لكون البنية التحتية للمؤسسة غير قادرة على استيعاب 21 قسما

، و خمس حجرات  دراسية  في  طور  الإنجاز لسد  الخصاص  الحاصل ،  أما بالنسبة

للملاعب الرياضية فهي موجودة ، لكن لا تتوفر على التجهيزات الكافية .

   و يعمل بهده المؤسسة أربع إداريين ، و حارسين عامين للخارجية و مقتصد ،  وعون

مكلف  بمهام إدارية و حارس ليلى ، بالإضافة إلى رجل امن و حراسة و منظفين  تابعين

لشركة خاصة يشتغل بالمؤسسة أربعة و ثلاثون أستاذ و أستاذة ،  و تعرف خصاص  في

الأطر التربوية و الإدارية ،  غياب  الناظر و  المعيد ين  و  المحضريـن  و المساعدين

الاجتماعيين .

و تتوفر هده المؤسسة فقط على تخصيص : شعبة العلوم التجريبية و شعبة الآداب .

3-بعض المعطيات حول تطور التعليم بالثانوية التأهيلية عبد الكريم الخطابي*:

     سنكتفي في هذا الصدد بمعطيات المواسم الدراسية 2007/2008 و 2008/ 2009و 2009/2010 و ذلك راجع إلى  تعذر حصولنا على كل الإحصائيات  المتعلقة  بتطور أعداد التلاميذ :

- جدول تطور عدد التلاميذ بالمؤسسة :

2010-2011

2009-2010

2008-2009

2007-2008

السنة الدراسية

840

836

816

784

عدد التلاميذ

 يتضح من خلال الجدول  أعلاه بأن نسب التمدرس بالمؤسسة عرفتا  ارتفاعا  بشكل

تدريجي ،  حيت  نلاحظ أنه  في الموسم  الدراسي 2007-2008  سجل  عدد التلاميـذ

بالمؤسسة 784 تلميذ و تلميذة , في حين و صل عدد المسجلين في الموسم 2010-2011

إلى 840 تلميذ و تلميذة .

- جدول  تطور عدد الراسبين بالمؤسسة:

2009-2010

2008-2009

2007-2008

السنة الدراسية

56

48

53

الذكور

26

34

26

الإناث

82

82

79

المجموع

    يتضح من خلال الجدول أعلاه بأن نسب الرسوب بالمؤسسة تعرف ارتفاعا  و  خاصة

في صفوف الذكور  ويرجع ارتفاع نسب الرسوب بالمؤسسة  بالأساس  إلى السنة  الثانية

باكالوريا و خاصة شعبة  الآداب  و شعبة  العلوم الإنسانية ،  لأن التلاميذ لا  يستطيعون

استدراك نقط الامتحان الجهوي الذي يعرف نقط كارثية, حسب ما صرح به السيد المدير.

- جدول تطور عدد المفصولين بالمؤسسة :

2009-2010

2008-2009

2007-2008

الموسم الدراسي

27

24

20

الذكور

12

14

16

الإناث

39

38

36

المجموع

  يتبين من خلال الجدول أعلاه أن نسبة المنفصلون عن الدراسة بالمؤسسة, يمكن القول

بأنها ضعيفة ، لكن نلاحظ أنه العدد يرتفع كل سنة حيت سجل عدد المفصولين في الموسم

الدراسي (2007-2008) 36 تلميذ و تلميذة ووصل العدد في الموسم  الدراسي (2009-2010) إلى 39 تلميذ و تلميذة. لكن  حسب ما صرح به  السيد المدير أنه تم إرجاع  23

تلميذا في الموسم الدراسي (2007-2008) منهم 10  ذكور و 13 إناث ،  و في الموسم

الدراسي (2008-2009) تم إرجاع 27 تلميذا منهم 18 ذكور و 9  إناث  و في  الموسم

الدراسي (2009-2010) تم إرجاع 30  تلميذا منهم 25 ذكور و 5 إناث ، و قد جاء هذا

في إطار محاربة الهدر المدرسي.

جدول تطور عدد التلاميذ المنقطعين و غير الملتحقين بالمؤسسة:

2009-2010

2008-2009

2007-2008

الموسم الدراسي

36

51

34

الذكور

40

57

23

الإناث

76

108

57

المجموع

      من خلال الجدول أعلاه يتبين لنا بأن نسب المنقطعين و غير  الملتحقين  بالمؤسسة

تعرف ارتفاعا حيت سجلت نسبة7 %   خلال الموسم الدراسي 2008-2009 إلى13 %

بينما انخفضت نسبيا خلال الموسم الدراسي 2009-2010 حيت  سجلت  نسبة 9 %. و

هذا الارتفاع يرجع بشكل كبير لمشكل الإيواء  بالنسبة للداخلين  ( التلاميذ الموجهين من

جماعة بوهدرة )  حسب ما صرح به السيد  المدير . لأن  هؤلاء  التلاميذ  لديهم   منح

الداخلية ، لكن لا يجدون مقعدا بها  و بالتالي يضطرون لمغادرة المؤسسة نظرا للبعد بين

المنطقة و المؤسسة ، لأن الطاقة الاستيعابية للداخلية هي 240 مقعدا ، و العدد القاطنين

بها يفوق طاقتها الاستيعابية بكثير.

4- عرض ومناقشة نتائج الاستمارة الخاصة بالتلاميذ:

1-     توزيع عناصر العينة حسب الجنس:

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

ذكر

12

60%

أنثى

08

40%

المجموع

20

100|%

نلاحظ من خلال الجدول أعلاه بأن نسبة 60% من المبحوثين ذكور، في حين نجد الاناث يمثلن نسبة 40% من المبحوثين.

2-     توزيع عناصر العينة حسب السن:

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

15-16))

6

30%

(17-18)

9

45%

(19-20)

5

25%

المجموع

20

100%

انطلاقا من الجدول أعلاه يتضح لنا بأن نسبة 30% من المبحوثين ذكور وإناث تتراوح أعمارهم ما بين (15 و 16) سنة، ونسبة 45 % من المبحوثين تتراوح أعمارهم ما بين (17 و 18) سنة، في حين تبقى نسبة 25 % من المبحوثين تتراوح أعمارهم ما بين (19 و 20) سنة.

3-   توزيع عناصر العينة حسب المستوى الدراسي :

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

الجدع المشترك

6

30%

أولى باك

6

30%

ثانية باك

8

40%

المجموع

20

100%

    يتبين لنا انطلاقا من الجدل أعلاه بأن نسبة 30% من المبحوثين ذكور و إناث

يدرسون في مستوي الجدع المشترك و نفس النسبة  كذلك أي 30%  من  المبحوثين

يدرسون في الأولى باكالوريا ،  بينما نجد نسبة 40%  من  المبحوثين يدرسون  في

مستوى الثانية باكالوريا.

4-     توزيع العينة حسب المستوى الثقافي ( الدراسي) لآباء و أمهات المبحوثين:

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

أمي

06

30%

أمية

10

50%

ابتدائي

10

50%

ابتدائي

08

40%

إعدادي

02

10%

إعدادي

01

5%

ثانوي

02

10%

ثانوي

01

5%

عالي

-

-

عالي

-

-

المجموع

20

100%

المجموع

20

100%

   من خلال الجدول  أعلاه الذي يوضح لنا المستوى الثقافي  لآباء و أمهات المبحوثين ،

نلاحظ بأن نسبة 30% من المبحوثين أميين، ونسبة 50%  لا يتعدى مستواهم   الدراسي

الابتدائي, بينما نجد فقط نسبة 10% من آباء المبحوثين لديهم  مستوى دراسي إعدادي، و

كذلك نسبة 10 %  من آباء المبحوثين لديهم مستوى دراسي ثانوي , في حين نسجل أيـة

حالة و صلت إلى التعليم العالي في صفوف أباء المبحوثين.

   هذا فيما يخص المستوى الثقافي لآباء المبحوثين ، أما بالنسبة لأمهات  المبحوثين  فإن

مستواهم الثقافي أدنى  من مستوى آباء المبحوثين ، و هذا ما يؤشر عليه الجدول  أعلاه ، 

حيت سجلت نسبة الأمية في  صفوف أمهات  المبحوثين  أكبر نسبة  ب 50 . %  و نسبة  % 40 لا يتعدى  مستواهم   الدراسي   الابتدائي ،  في حين نجد  نسبة   ضعيفة  مـن

أمهات المبحوثين لديهم مستوى دراسي ثانوي ، بينما تنعدم أية حالة في التعليم العالي .

5 –   توزيع العينة حسب مهنة آباء و أمهات المبحوثين :

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

فلاح

09

45%

ربة بيت

20

100%

عامل

04

20%

مهاجر

02

10%

تاجر

02

10%

فقيه

01

05%

بناء

01

05%

متوفى

01

05%

المجموع

20

100%

المجموع

20

100%

انطلاقا من الجدول أعلاه يتبين لنا بأن أغلب آباء المبحوثين يزاولون مهنة الفلاحة بنسبة 45% , و نسبة 20% من آباء المبحوثين يزاولون مهنة عامل ، و نسبة 10 % من  آباء

المبحوثين مهاجرين و نسبة 10%  كذلك من آباء المبحوثين يمارسون مهنة التجارة ، في

حين نجد نسبة 5% من المبحوثين مهنة أبائهم فقيه، و نفس النسبة كذلك أي 5 % من

المبحوثين مهنة أبائهم بناء ، و سجلت حاله واحدة متوفى بنسبة 5%. أما بالنسبة لمهنة

أمهات المبحوثين يتبين لنا من خلال الجدول أعلاه بأن جميع الأمهات أي بنسبة 100%مهنتهم ربة بيت .

6-     مكان السكني :

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

قريب من المؤسسة

05

25%

بعيد

15

75%

المجموع

20

100%

    انطلاقا من هذا الجدول أعلاه يتبين لنا بأن نسبة 25% من التلاميذ المبحوثين ذكور و

إناث قريبين  من  المؤسسة ،  بينما نجد  أكبر  نسبة من المبحوثين  يقطنون  بعيدين  عن

المؤسسة بنسبة 75%.

 7-  ما هي المدة التي تستغرقها للوصول إلى المؤسسة :

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

اقل من نصف ساعة

06

30%

أكثر من نصف ساعة

07

35%

ساعة

04

20%

أكثر من ساعة

03

15%

المجموع

20

100%

   يتبين لنا من خلال الجدول أعلاه بأن نسبة 30% من التلاميذ المبحوثين ذكور و  إناث

يستغرقون اقل من نصف ساعة للوصول إلى المؤسسة ، بينما نجد نسبة 35%من التلاميذ

المبحوثين يستغرقون  أكثر  من نصف  ساعة  للوصول  إلى  المؤسسة  ، و نسبة 15%

يستغرقون أكثر من ساعة للوصول إلى المدرسة .

  8-  ما هي الوسيلة التي تنتقل بها إلى المؤسسة ؟

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

دراجة هوائية

02

10%

سيارة النقل المدرسي

            -

          -

سير على الأقدام

09

45%

جواب آخر

08

40%

لا أجيب

01

5%

المجموع

20

100%

   يتبين لنا انطلاقا من الجدول أعلاه بأن أغلب التلاميذ المبحوثين ينتقلون إلى   المؤسسة

سيرا على الأقدام بنسبة 45% ، و نسبة 10% من التلاميذ المبحوثين  يستعملون الدراجة

الهوائية للتنقل إلى المؤسسة ، في حين نجد بأن نسبة 40% من التلاميذ  المبحوثين  لديهم

جواب آخر ، و الذي يتمثل في النقل العمومي ، و سجلت حالة واحدة لا أجيب, أي نسبة 5 %  من المبحوثين ,  بينما  لم تسجل  أية حالة   تنتقل   بواسطة   النقل المدرسي , لأن

المؤسسة لا تتوفر عليه.

   9-هل تساعد (ي) أسرتك في المنزل أو خارجه ؟

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

نعم

18

90%

لا

02

10%

المجموع

20

100%

    انطلاقا من الجدول أعلاه يتضح لنا بأن أغلب التلاميذ المبحوثين يساعدون أسرهم في

المنزل و خارجه بنسبة 90%، بينما نجد فقط نسبة 10% لا يساعدون أسرهم.

  • ·                   10-    إذا كان الجواب ب “نعم ” فما هو نوع هذه الأعمال ؟

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

العمل في البيت

06

30%

العمل خارج البيت

08

40%

أكثر من جواب

04

20%

لا أجيب

02

10%

المجموع

20

100%

     نلاحظ من الجدول أعلاه بأن نسبة  30%  من  التلاميذ  المبحوثين  ذكور  و إناث

يساعدون أسرهم في البيت ، و نسبة 40% يساعدون أسرهم  خارج   البيت ،  بينما نجد

نسبة 20%  من المبحوثين لديهم أكثر من جواب، و تبقى نسبة 10%  من  المبحوثين لا

يجيبون .

11-هل الظروف المادية للأسرة تسمح لك بمتابعة دراستك على أحسن وجه ؟

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

نعم

7

35%

لا

13

65%

المجموع

20

100%

    من خلال الجدول أعلاه يتضح لنا بأن أغلب التلاميذ ذكور  و إناث  لا  تسمح  لهم

الظروف المادية للأسرة بمتابعة دراستهم على أحسن وجه بنسبة 65% من المبحوثين ،

في حين نجد  نسبة 35%  من  المبحوثين تسمح  لهم الظروف المادية  للأسرة  بمتابعة

دراستهم على أحسن وجه.

  12-  ما هي المشاكل التي تعرقل سيرك الدراسي؟

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

البعد عن المدرسة

9

45%

مشاكل مادية

2

10%

مشاكل مع الأساتذة

2

10%

مشاكل مع الأصدقاء

2

10%

أكثر من جواب

2

10%

جواب أخر

1

05%

لا أجيب

2

10%

المجموع

20

100%

    من خلال الجدول أعلاه يتضح لنا بأن أغلب التلاميذ المبحوثين بنسبة 45% البعد عن

المدرسة هو الذي يعرقل سيرهم الدراسي ، بينما نجد نسبة 10%   لديهم مشاكل  مادية ،

و نسبة 10% لديهم مشاكل مع الأساتذة ، و كذلك 10% لديهم مشاكل مع  الأصدقاء ، و

نسبة 10% لديهم أكثر من جواب ، و سجلت حالة واحدة أي نسبة 5% لديهم جواب آخر

و تبقى نسبة 10% امتنعوا عن الإجابة .

13-   كيف هي المقررات الدراسية بالنسبة لك ؟

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

صعبة

2

10%

متوسطة

18

90%

سهلة

             -

     -         

المجموع

20

100%

    من خلال الجدول أعلاه يتبين لنا  بأن أغلب التلاميذ المبحوثين يرون أن  المقررات

الدراسية متوسطة بنسبة% 90 , بينما نجد نسبة%10 من المبحوثين يرون بأن المقررات

الدراسية صعبة.

14-   كيف هي النتائج المحصل عليها في دراستك ؟

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

جيدة

04

20%

لا باس به

08

40%

متوسطة

06

30%

ضعيفة

02

10%

المجموع

20

100%

    يتبين لنا انطلاقا من الجدول أعلاه  بأن نسبة 20% من التلاميذ  المبحوثين  ذكور و

إناث حاصلين  على  نقط  جيدة  في  مسارهم  الدراسي ،  و نسبة 40% من المبحوثين

حاصلين على نقط لا بأس بها ، في حين نجد بأن نسبة 30% حاصلين على نقط متوسطة، ونسبة %10 حاصلين على نقط ضعيفة .

15-   هل يساعدك أحد في إنجاز الواجبات المدرسية:

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

نعم

04

20%

لا

16

80%

المجموع

20

100%

 نلاحظ من خلال الجدول أعلاه بأن نسبة  20%  من  التلاميذ  المبحوثين  يحضون

بمساعدة في  إنجاز  واجباتهم  المدرسية ,  بينما  نجد   أغلب  المبحوثين لا يحضـون

بمساعدة في أنجاز واجباتهم المدرسية بنسبة وصلت إلى 80%.

16-   إذا كان الجواب ب “نعم” ، فمن يكون؟

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

والدك

-

-

والدتك

-

-

إخوتك

4

20%

جواب آخر

-

-

لا أجيب

16

80%

المجموع

20

100%

  من خلال الجدول أعلاه يتبين لنا بأن نسبة 20% من التلاميذ المبحوثين ذكور وإناث

يساعدونهم إخوتهم في إنجاز الواجبات المدرسية ، في  حين لم  تسجل أي  حالة   تتلقى

المساعدة من الأب والأم ، وتبقى نسبة 80% من المبحوثين لا يجيبون .

17-   كيف تنظر أسرتك إلى التعليم ؟

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

مهم

17

85%

متوسط الأهمية

03

15%

غير مهم

-

-

المجموع

20

100%

 يؤكد لنا الجدول أعلاه بأن أغلب أسر المبحوثين تنظر إلى  التعليم  بأنه  مهم  بالنسبة  

لأبنائهم ، حيت نجد بأن نسبة 85% من المبحوثين صرحو بأن أسرهم  تنظر إلى التعليم

بأنه متوسط الأهمية

18-ما هو المستوى التعليمي الذي تراه أسرتك حدا أقصى ؟

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

السادس ابتدائي

-

-

الثالثة إعدادي

-

-

الباكالوريا

05

25%

التعليم العالي

15

75%

المجموع

20

100%

     انطلاقا من الجدول أعلاه يتضح لنا أن أغلب أسر المبحوثين ترى الحد بأن الحد الأقصى للمستوى التعليمي هو  التعليم العالي  بنسبة 75% ،  بينما نجد نسبة 25%من  المبحوثين ترى بأن الحد الأقصى للمستوى التعليمي هو الباكالوريا .

19-هل لديك أصدقاء سبق  لهم أن انقطعوا عن الدراسة ؟

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

نعم

19

95%

لا

05

25%

المجموع

20

100%

 

   من خلال الجدول أعلاه يتبين لنا أن أغلب  المبحوثين   لديهم  أصدقاء  سبق  لهم  أن

انقطعوا عن الدراسة بنسبة وصلت إلى 95%  بينما سجلت حالة واحدة أي  نسبة  5 %

من المبحوثين ليست لديهم أصدقاء انقطعوا عن الدراسة.

     20-إذا كان الجواب ب ” نعم ” فما هي أسباب انقطاعهم عن الدراسة ؟

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

أسباب مادية

05

25%

البعد عن المدرسة

04

20%

مساعدة الأسرة

03

15%

رافض الوالدين

02

10%

أسباب شخصية

01

05%

العنف المدرسي

-

-

أكثر من جواب

05

05%

المجموع

20

100%

 انطلاقا من الجدول أعلاه و الذي يبين لنا أسباب انقطاع التلاميذ عن الدراسة ، نلاحظ

بأن نسبة 25% من المبحوثين يرون بأن أسباب الانقطاع عن الدراسة هي أسباب مادية ،

ونسبة 20% من المبحوثين يرجعون أسباب الانقطاع إلى  البعد عن  المدرسة ، في حين

نجد نسبة 15% يرون أن أسباب الانقطاع عن الدراسة من أجل مساعدة الأسرة ، و نسبة 10% يرجعون أسباب الانقطاع عن الدراسة إلى رفض  الوالدين ،  وسجلت حالة  واحدة

أي 5%  من المبحوثين يرون بأن أسباب الانقطاع عن الدراسة ناتجة عن أسباب شخصية

، وتبقى نسبة 25% لديهم أكثر من جواب.

21-هل تطمع أن تواصل مستواك الدراسي:

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

نعم

20

100

لا

     -

             -

المجموع

20

100

نلاحظ من خلال الجدول أعلاه بأن جميع المبحوثين ذكور و إناث أي نسبة 100%

لديهم طموح لمواصلة مسارهم الدراسي .

22-هل يتصل أبويك بالمؤسسة في شان مسارك الدراسي :

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

نعم

3

15%

لا

17

85%

المجموع

20

100%

انطلاقا من الجدول أعلاه نلاحظ بأن أغلب آباء  المبحوثين لا يتصلون بالمؤسسة في

شأن مسار أبنائهم  التعليمي  بنسبة 85%  بينما  نجد  فقط  15%  من آباء  المبحوثين

يتصلون بالمؤسسة في شأن مسار أبنائهم التعليمي.

5- عرض و مناقشة نتائج الاستمارة الخاصة بالأساتذة:

1 –   توزيع عناصر العينة حسب الجنس :

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

ذكر

12

80%

أنثى

03

20%

المجموع

15

100%

   انطلاقا من الجدول أعلاه يتبين بأن 80% من المبحوثين ذكور ، بينما تبقى نسبة 20% من المبحوثين إناث.

2-     توزيع عناصر العينة  حسب السن:

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

(25-  30)

05

33%

(31 -  40)

06

40%

(41 -  50)

04

27%

المجموع

15

100 %

   انطلاقا من الجدول أعلاه يتبين لنا بأن نسبة  33% من  المبحوثين  يتراوح سنهم ما

بين 25-30 سنة ، و نسبة 40 % من المبحوثين  يتراوح سنهم  ما بين  31-40  سنة ،  و نسبة 27 % من المبحوثين يتراوح سنهم ما بين 41- 50 سنة.

3-  توزيع عناصر العينة حسب المستوى الدراسي :

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

جامعي

08

53%

عالي

07

47%

المجموع

15

100%

     انطلاقا من الجدول  أعلاه  يتضح لنا  بأن نسبة 53% من المبحوثين  لديهم مستوى

دراسي جامعي ، بينما نجد نسبة 47% من المبحوثين لديهم مستوى دراسي عالي.

4-  كم عدد التلاميذ في القسم الواحد ؟

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

( 17-30)

03

20%

(31-40)

03

20%

41 فما فوق

09

60%

المجموع

15

100%

 

      انطلاقا من الجدول أعلاه يتبين  لنا أن  نسبة 20% من الأساتذة المبحوثين يدرسون

ما بين 17-30   تلميذ و  تلميذة  في  القسم  الواحد ،  بينما  نجد نفس النسبة 20% من

الأساتذة المبحوثين يدرسون ما  بين 31-40  تلميذ و تلميذة في القسم الواحد ،  بينما نجد

نسبة 60% من الأساتذة المبحوثين يدرسون 41 تلميذ و تلميذة  فما فوق في القسم الواحد.

5-  ما هي طبيعة البنيات التحتية للمؤسسة ؟

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

تعرف هشاشة

03

20

عدم توفر التجهيزات و اللوازم المدرسي

03

20

عدم توفر المرافق الصحية

-

أكثر من جواب

9

60%

المجموع

15

   انطلاق من الجدول أعلاه و الذي يبين لنا طبيعة البنيات  التحتية للمؤسسة  نلاحظ بأن

نسبة 20% من المبحوثين يرون بأن البنيات التحتية للمؤسسة تعرف هشاشة, و نسبة 20

% من المبحوثين يرون بأنها تعرف عدم توفر التجهيزات  و اللوازم المدرسية ، في حين

نجد نسبة 60- % لديهم أكثر من جواب.

6 – هل تتوفر المؤسسة على حجرات كافية ؟

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

نعم

03

20%

لا

12

80%

المجموع

15

100%

 انطلاقا من الجدول أعلاه نلاحظ بأن  أغلبية  المبحوثين  يرو بأن  المؤسسة لا تتوفر

على حجرات كافية  بنسبة 80% من المبحوثين .  بينما نجد نسبة 20%  من المبحوثين

يرون بأن المؤسسة تتوفر على حجرات كافية .

7-  ما هو تقييمك لمستوى المتعلمين و المتعلمات؟

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

جيد

-

-

متوسط

09

60%

ضعيف

06

40%

المجموع

15

100%

   انطلاقا  من  الجدول أعلاه  يتبين   لنا  بأن نسبة  60%   من المبحوثين  في تقييمهم

لمستوى المتعلمين و المتعلمات يرون بأن مستواهم متوسط ،  بينما نجد  نسبة 40%  من

المبحوثين يرون بأن مستوى المتعلمين و المتعلمات ضعيف.

8- هل تتلاءم الثقافة المدرسية مع خصوصيات الثقافة  المحلية ؟

المغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

نعم

03

20%

لا

11

73%

لا أجيب

01

07%

المجموع

15

100%

   انطلاقا من الجدول أعلاه يتبين لنا  بأن الثقافة  المدرسية لا  تتلاءم  مع  خصوصيات

الثقافة المحلية حيت يؤكد ذلك نسبة 73%  من المبحوثين ، و قد جاء في تعليل المبحوثين

للجواب ما يلي :

بعض المضامين الخاصة  بالعالم الحضري لا تتلاءم مع الوسط القروي .

محليا تعتبر المدرسة فضاء لضياع الوقت و عدم التشغيل.

المقررات الدراسية لا تدمج الثقافة المحلية (لقروية ) ضمن البرامج.

المقررات الدراسية مستوردة مائة بالمائة لا تتلاءم مع الثقافة المحلية.

لأن البرامج المقررة بعيدة عن ما هو   محلي.

لأن الكتاب المدرسي لا يستحضر الثقافة المحلية في موضوعاته.

إن الثقافة المدرسية منفتحة في حين أن الثقافة في المناطق القروية أقل انفتاحا.

و نسبة 20%  من  المبحوثين   يرون بأن   الثقافة  المدرسية تتلاءم  مع  خصوصيات

الثقافة المحلية ، و قد جاء  في تبرير  المبحوثين للجواب ،  بأن معظم  المقررات  تعالج

قضايا واقعية و تعتبر المنطقة جزءا من هذه القضايا ، و سجلت حالة واحدة أي نسبة 7% من المبحوثين لا أجيب .

9- كيف ينظر إلى مضمون الكتب المدرسية في علاقتها  بالتلميذ ؟

انطلاقا من إجابات المبحوثين على السؤال نلاحظ اختلاف  الآراء و  الموافق،  لكن ما

نسجله هو  أن  أغلب  المبحوثين  يرون بأن  مضمون الكتب المدرسية  لا  يتناسب  مع

المستوى المعرفي للتلاميذ ، بالإضافة  إلى  طول  المقررات  الدراسية ،  كما أن  الكتب

المدرسية لا  تخدم مصلحة  التلميذ المهنية  فهي لا زالت حبيسة  تقديم  المعلومات  بدون

مهارات، و إنها تتضمن خيالا  بالنسبة  للتلميذ خاصة فيما يتعلق ببعض القيم و التعاملات

و السلوكات ، و لا تلامس واقع التلميذ ،  لكن يمكن  القول بأنها  ذات مبادئ  عامة  إذا

تم استثمارها بمهارة و ذكاء من طرف المدرس والمتعلم ستكون لها علاقة بحياة المتعلم ،

كما أن هناك بعض المضامين قريبة من التلميذ و أخرى متباعدة .  و يرى البعض الأخر

بأن هناك توافق و انسجام بين المضامين و حاجيات التلميذ من المعارف ، و أنه مضمون

جيد  و غني معرفيا و ثقافيا  لكن  التلميذ لا يهتم بذلك ، و الإشكال المطروح  هو النضج

المعرفي : انتقال التلاميذ إلى المستويات الموالية دون ضبط المستوى السابق و هذا يشكل

حاجزا كبيرا أمام تواصل التلميذ مع المضمون.

10- في نظرك ما هي أهداف المدرسة ؟

   انطلاقا من إجابات المبحوثين على السؤال المطروح نلاحظ أن أغلب  المبحوثين يرون بأن أهداف المدرسة , هي التربية  و التكوين ،  تربية جيل الغد ،  التثقيف و  التوعية  و التوجيه ، تكوين المواطن  و تربيته ( التنشئة الاجتماعية ، إفراز  مواطن  واع و مسئول ، التربية على القيم و التربية على المواطنة و تكوين ناشئة قادرة  على  الاندماج   بسوق الشغل و تحقيق التنمية البشرية ، و دمج المتعلم  بالواقع و المساهمة  في التنمية المحلية ,تكوين الإنسان قيميا و معرفيا و وجدانيا ،  و هناك من يرى بأن هدفها هو محاربة الأمية ،  وسجلت حالتين أي نسبة 13% من المبحوثين امتنعوا عن الإجابة :

11-   ما هي تصورات التلاميذ عن المدرسة في نظرك؟

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

لا توظيف

06

40%

لا تخرج كفاءات

-

-

التنبؤ بنتائج سلبية

-

-

أكثر من جواب

07

47%

جواب آخر

02

13%

المجموع

15

100%

   انطلاقا من الجدول أعلاه  يتبين لنا  بأن  تصورات  التلاميذ عن  المدرسة  في نظر

المبحوثين, هي لا توظف بنسبة 40%  من عينة  البحث ، بينما  نجد نسبة 47 % من

المبحوثين لديهم أكثر من جواب,  ونسبة 13%  من المبحوثين لديهم جواب آخر .

12-   ما هي في نظرك الأسباب التي تقف و راء انقطاع في الدراسة.

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

أسباب مادية

01

13%

البعد عن المدرسة

02

13%

ضعف النتائج

-

-

ارتفاع تكاليف التمدرس

-

-

أكثر من جواب

12

80%

لا أجيب

-

-

المجموع

15

100%

    يتبين لنا انطلاقا من الجدول أعلاه و الذي يبين أسباب انقطاع التلاميذ عن الدراسة

في نظر المبحوثين بأن نسبة 7% من المبحوثين يرجعون أسباب الانقطاع عن الدراسة

إلى أسباب مادية  و نسبة 13%  من المبحوثين يون  بأن  البعد عن المدرسة  هو  سبب

الانقطاع عن الدراسة ، في حين سجلت نسبة 80%  من المبحوثين لديهم أكثر من جواب

، و هذا يعني بأن أسباب الانقطاع عن الدراسة متعددة .

 

13-   هل تؤثر الظروف الطبيعية و البيئية على المستوى التعليمي للتلميذ؟

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

نعم

14

93%

لا

01

07%

المجموع

15

100%

 انطلاقا من الجدول أعلاه يتضح لنا بأن أغلب المبحوثين يرون بأن الظروف الطبيعية

و البيئية تؤثر على المستوى التعليمي للتلميذ  بنسبة93 % ، بينما نجد فقط 07 %  من

المبحوثين يرون بأن الظروف الطبيعية و البيئية لا تؤثر على المستوى التعليمي للتلميذ.

14-   هل أنت راض بالعمل بهذه المؤسسة ؟

المتغيرات

التكرارات

النسبة المئوية

راض تام

20%

راض

05

33%

غير راض

05

33%

غير راض تماما

2

14%

المجموع

15

100%

     انطلاقا من الجدول أعلاه يتبين  لنا بأن نسبة  20%  من المبحوثين   راضين تماما

بالعمل بهذه المؤسسة ، و نسبة  33 % من  المبحوثين راضين  بالعمل  بهذه المؤسسة ،

بينما نجد 33%  من المبحوثين  غير راضين بالعمل بهذه المؤسسة ، و نسبة 14%  من

المبحوثين غير راضين تماما بالعمل بهذه المؤسسة .

15-   كف ترى واقع التعليم  بالوسط القروي؟

    كل المبحوثين يرون  بأن  واقع التعليم  بالوسط  القروي كارثي و مهمش يتخبط  في

مشاكل عدة ، عدم الثقة في  التعليم ، الفقر ،  و ظروف غير مناسبة  للدراسة  طبيعية و

مادية …،  كما تنعدم  فيه تكافؤ الفرص  بالمقارنة  مع المدن،  و يعاني كذلك من انعدام

الروافد المساعدة على  العملية  التعليمية- التعلمية ،  و يحتاج إلى  الكثير من التحضيرات المادية و المعنوية ، مما يستوجب إعادة النظر في السياسة التعليمية .

16-   ما هي المشاكل التي تعاني منها بالمؤسسة ؟

     انطلاقا من إجابات المبحوثين على  السؤال,  نلاحظ بأن جل المبحوثين  يعانون من

مشاكل عدة  بالمؤسسة, و هي على الشكل الآتي :

   نقص في التجهيزات الأساسية ، شغب التلاميذ و عدم اكتراثهم ، الموقف السيئ  اتجاه

رجل التعليم من طرف  التلاميذ ، غياب  الوسائل  الديداكتيكية  ، طول المقرر ،  هشاشة

البنيات التحتية ، بعد المسافة  ، ضعف النتائج،   نقص القاعات الدراسية ، غياب  فضاء

للأنشطة الموازية بالمؤسسة ، الاكتظاظ داخل الأقسام ، ضعف مستوى التلاميذ و غياب

دور الأسرة في تتبع و تشجيع التلاميذ، و عدم جدية الإدارة في توجيه التلاميذ .

6-  خلاصات و استنتاجات:

     لقد حاولنا عند بناء  الاستمارة الخاصة  بالتلاميذ و  الاستمارة الخاصة   بالأساتذة ،

الإحاطة بجميع المتغيرات  التي  تساهم في  تدهور التعليم  بالوسط  القروي ،  حيت قمنا

بتوزيعها على عينة من التلاميذ و الأساتذة بالثانوية التأهيلية بمنطقة  ظهر السوق،  و بعد

عرض و مناقشة نتائج الاستمارة الخاصة بالتلاميذ:

    عندما قمنا بتوزيع عناصر العينة حسب الجنس تبين لنا بأن نسبة 60%  من   الذكور

أتيحت لهم فرصة استكمال دراستهم ، بينما سجلت 40% من الإناث  اللواتي  أتيحت لهن

فرصة استكمال  دراستهن (الجدول 1)،  و هذا  راجع  إلى عوامل   متعددة  منها العامل السوسيو-ثقافي  للأسر  القروية ، حيت تبين  أن الفتاة  لا تحضي  بالمساواة  الاجتماعية الثقافية .

    و بما أن المجال المدروس هو مجال قروي فإن أغلبية ن  الأسر فقيرة ،  تعتمد  على

النشاط الفلاحي البسيط  لكسب قوتها  اليومي ، و هذا ما  يتبين لنا  من خلال (الجدول 5

)حيت نجد نسبة 45% من آباء المبحوثين يزاولون مهنة الفلاحة ، و كما هو معروف هذا

النشاط الفلاحي يتطلب اليد العاملة ، فأن غالبية الأسر ترى في  أبنائها  يدا عاملة مجانية

تساعدها  على تحمل   أعباء  الحياة ،  حيت  سجلت  نسبة 90% من  المبحوثين  الذين

يساعدون أسرهم في المنزل وخارجه (الجدول9) ,نسبة 30%  منهم يعملون داخل  البيت

، و نسبة 40% يساعدون أسرهم خارج البيت ، ( الحقول، تربية المواسي …..) و نسبة 20% يعملون داخل البيت و خارجه (الجدول 10) ، و هذا يؤثر على  المستوى  التعليمي للأبناء، لأنهم لا يستطيعون التفرغ لدراستهم بشكل تام ،  بل يجدون  أنفسهم  مضطرين للعمل و مساعدة الأسرة ، و  يتبين لنا  من  خلال (الجدول 11)  بأن  نسبة 65 %  من المبحوثين لا تسمح لهم الظروف المادية للأسرة  بمتابعة  دراستهم  على أحسن  وجه ، و هذا يؤكد بأن غالبية الأسر بالمنطقة فقيرة .

   و بالإضافة إلى ذلك  نجد  بأن  تشتت  السكان  يساهم في ضعف   التمدرس  و تدني

المستوى التعليمي  ، حيت نجد  بأن أغلب المبحوثين صرحوا بأن   المشاكل  التي تعرقل

سيرهم الدراسي هي البعد عن المدرسة بنسبة 45% (الجدول12),و يتبين  هذا  كذلك من

خلال الجدول ( 6) ، حيت يتضح لنا بأن نسبة 75% يقطنون بعيدين عن المؤسسة , وأن

أغلبهم   يستغرقون أكثر من نصف ساعة للوصول إلى المؤسسة  بنسبة 35% , و نسبة 20% يستغرقون ساعة , ونسبة 15% يستغرقون أكثر من ساعة, في حين نجد نسبة 30%  يستغرقون  أقل من نصف ساعة ، و في مقابل هذا  نجد  غياب  النقل  المدرسي

بالمؤسسة ، مما  يضطر التلاميذ للتنقل  إلى المؤسسة  سيرا  على الأقدام ، حيث  سجلت

نسبة 45% من المبحوثين ينتقلون إلى المؤسسة سيرا على الأقدام،  و نسبة 10% يستعملون الدراجة الهوائية , فيما يتوزع الآخرين بين سيارات الكراء ،  و الداخلية و دار

الطالب (الجدول 12) ،  و يتضح تأثير هذا العامل أكثر من خلال  النتائج المحصل عليها

من طرف التلاميذ ،  حيت  نجد فقط نسبة 40%  حاصلين على   نتائج لا بأس بها ، و

نسبة 30% نقطهم متوسطة ، و تبقى 10 %  حاصلين  على نقط  ضعيفة (الجدول 14).

   و انطلاقا من (الجدول19) يبين لنا بأن 95%  من  المبحوثين لديهم  أصدقاء  انقطعوا

عن الدراسة ، و تختلف أسباب انقطاعهم ن  فئة  لأخرى . حيت  سجلت نسبة 25% من

المبحوثين يرون بأن أسباب انقطاعهم عن الدراسة هي أسباب  مادية ،  و نسبة  20%

يرجعون أسباب انقطاعهم عن الدراسة إلى البعد  عن المدرسة  , و نسبة  15% من أجل

مساعدة الأسرة ، و نسبة 10% يرون  بأن  أسباب انقطاعهم   عن الدراسة  راجعة  إلى

رفض الوالدين . و هنا يمكن القول بأن الثقافة  السائد بالمناطق القروية  لا زالت  تشكل

عائقا أمام التمدرس (الجدول 20).

    و في الأخير و انطلاقا من (الجدول 22)  نلاحظ بأن أغلب آباء المبحوثين لا يهتمون

بمسار أبنائهم التعليمي  بنسبة وصلت إلى 85% , بينما نجد  فقط  نسبة  15%  من آباء

المبحوثين يهتمون بمسار أبنائهم التعليمي ، و هذا راجع  بالأساس إلى  ضعف  المستوى

الثقافي لدى الآباء ، و هذا ما نلاحظه من  خلال (الجدول4). لكن رغم  كل هذه  العوائق

التي يواجها التلاميذ بالمنطقة نجد بأن جميع المبحوثين  أي  نسبة  100%  لديهم طموح

لمواصلة مسارهم الدراسي .

     هذا فيما يخص الاستمارة الخاصة بالتلاميذ ، أما بالنسبة للاستمارة الخاصة بالأساتذة,  و من خلال عرض و مناقشة نتائجها توصلنا إلى أن معظم المدرسين هم في سن الشباب ، حيت نجد نسبة 73% من المبحوثين سنهم يتراوح مابين 25-40 سنة ، و نسبة 27%  سنهم ما بين 41-50 سنة (الجدول 2), و يوضح هذا بأن هؤلاء المدرسين قادرين على تدريس التلاميذ الذين هم في حاجة  إلى من يدعمهم و يشجعهم على الدراسة ، كما نجد نسبة 47% من المبحوثين (الأساتذة ) لديهم مستوى دراسي عالي, ونسبة 53% لديهم مستوى دراسي جامعي (الجدول 3) و هذا يعني بأن الأساتذة بهذه المؤسسة لديهم كفاءة عالية تمكنهم من إعطاء المعارف و الدروس للتلاميذ على أحسن وجه. لكن مع ذلك فالمدرس  يجد نفسه محبطا نظرا للأوضاع التي تعرفها المؤسسة كالاكتظاظ داخل القسم ، و يتبين هذا من خلال (الجدول4) حيت نجد نسبة 60% من المبحوثين يدرسون 41 تلميذ و تلميذة فما فوق في القسم الواحد، بينما نسبة 20%   من المبحوثين يدرسون ما بين 31-40 تلميذ و تلميذة في القسم الواحد ، و نسبة 20% يدرسون مابين 17- 30 تلميذ و تلميذة في القسم الواحد.

و بالإضافة إلى ذلك نجد ضعف البنيات التحتية للمؤسسة ، و هذا ما نلاحظه من خلال (الجدول5) حيث سجلت نسبة 20% من المبحوثين يرون بأن طبيعة البنيات التحتية للمؤسسة تعرف هشاشة ، و نسبة 20% من المبحوثين يرون بأنها تعرف عدم توفر التجهيزات و اللوازم المدرسية ، في حين نجد نسبة 60% لديهم أكثر من جواب، بمعنى أن البنيات التحتية للمؤسسة تعرف هشاشة و عدم توفر التجهيزات المدرسية , و كذلك انعدام المرافق الصحية , كما نسجل أيضا نقصا في عدد الحجرات الدراسية بالمؤسسة ، حيت يوضح لنا (الجدول6) بأن نسبة 80% من المبحوثين يرون بأن المؤسسة لا تتوفر على حجرات كافية للدراسة ، و هذا ما أكده لي كذلك السيد المدير من خلال إجراء مقابلة معه، و أضاف بأن المؤسسة نظرا لما تعرفه من نقص في عدد الحجرات، اضطرت المؤسسة إلى استعارة أربع قاعات دراسية بالمدرسية الابتدائية كعب بن زهير المحاذية لها، و إلى جانب هذا نجد تأثير الظروف الطبيعية و البيئية على المستوى التعليمي للتلميذ ، نظرا لما تعرفه المنطقة من صعوبة  تضاريسها و مناخها ، حيث سجلت نسبة 93%   من المبحوثين الذين يؤكدون ذلك (الجدول 13) ، و هذا التأثير يمكن أن نلاحظه من خلال (الجدول7) ، و الذي يوضح لنا بأن نسبة 60% من المبحوثين يرون  بأن  مستوى المتعلمين و المتعلمات متوسط ، بينما نجد نسبة 40% من المبحوثين يرون بأن مستواهم  التعليمي ضعيف. و نظرا لما تعرف المؤسسة و الوسط القروي من صعوبات فإن معظم الأساتذة غير راضين بالعمل بهذه المؤسسة بنسبة 47% و خاصة الذين لا ينتمون إلى نفس المنطقة ، بينما نجد نسبة 53% مننهم راضين بالعمل بهذه المؤسسة.

 خلاصة عامة :

    انطلاقا مما سبق  فإنه رغم تعاقب الإصلاحات على المنظومة التربوية و خاصة أن هذه الإصلاحات تولي اهتماما كبيرا بالتعليم في الوسط القروي لا زال هذا الأخير يعاني من مجموعة من المشاكل و الإكراهات التي تحد من تقدمه و تطوره ، و لهذا وجب التفكير في حل جدري لتجاوز هذه المشاكل ، و من هنا لا بد من الخروج ببعض الحلول و التوصيات الكفيلة للحد من هذه المشاكل و هي على الشكل الآتي :

  • توفير مؤسسات تعليمية بالوسط القروي تليق بالتلميذ وذلك بتوفير العدد الكافي من الحجرات الدراسية و المرافق الصحية بالإضافة إلى الخزانة و الكتب , و قاعة المطالعة و الإعلاميات .
  • تأهيل البنيات التحتية للمؤسسات التربوية و كذا الطرق الرابطة  بين المؤسسات و الدواوير النائية .
  • إحداث شبكات الداخلية المختلطة داخل الإعداديات و الثانويات مع الزيادة في حجم المنح المقدمة للمستفيدين  ، وتوفر الشروط الضرورية لذلك.
  • العمل على إنشاء دور الطلبة و الطالبات بعدد من الجماعات القروية المتوفرة فيها المؤسسات التعليمية .
  • توفير النقل المدرسي المؤمن للتلاميذ القاطنين  بالمناطق النائية ، أو منحهم  الدراجات الهوائية.
  • تنظيم حملات تحسيسية  لفائدة الآباء و التلاميذ و توعيتهم بالدور الفعال الذي تلعبه المدرسة في حياة الفرد و الجماعة.
  • إصلاح المنظومات التربوية بالمناطق القروية و العمل على توفير مقررات تتماشى و خصوصيات التلميذ القروي.
  • إعطاء منح مدرسية للمتفوقين لتشجيعهم على الاستمرار في عطائهم التربوي.
  • العمل على بلوره استراتيجية أكثر فاعلية لضمان  تمدرس سليم و مستمر لأطفال المناطق القروية ، و ربط الإستتراجية  بسياسة وطنية توافقية حول تدريس اللغات الأجنبية ، و ذلك وفق سياسة تربوية و لغوية واضحة المعالم.
  • إيلاء اهتمام خاص للمدرسين في الوسط القروي و لاسيما من حيث تحفيزهم  ماديا و معنويا ، و تكوينهم بشكل مستمر و ملائم لمهامهم التربوي ، و إشراكهم في مجمل  المبادرات و المساعي الرامية إلى تنمية التعليم بالوسط القروي و إصلاحه و تطويره و إعادة هيكلته  وفق خصوصيات هذا  الوسط.
  • خلف شراكة حقيقية  و منظمة بين مختلف القطاعات و الفعاليات و الفرقاء المعنيين من جماعات محلية ، و جمعيات حكومية و غير حكومية للعمل على تضافر الجهود من أجل النهوض بالتعليم بالوسط القروي .

لائحة المصادر المراجع المتعددة :

1-  مصادر أساسية حول منطقة البحت:

-         قيادة مرنسية : الإحصائيات الرسمية لسكان ظهر السوق 2004.

مونوغرافية ظهر السوق 1994.

.الثانوية التأهيلية عبد الكريم الخطابي ، الإحصائيات الرسمية (أرشيف)

2-  مصادر شاملة (الكتب):

-         محمد عابد الجابري ، رؤية تقديرية لبعض مشكلاتنا الفكرية و التربوية ، ط. الرابعة  1983.

-         محمد عاطف غيث ،دراسات في علم الاجتماع القروي ، دار النهضة العربية للطباعة و النشر، بيروت ، 1967.

-         أسليماني العربي، المعين في التربية ، مطبعة النجاح بالدار البيضاء ،2009.

-         صالح عبد العزيز و عبد المجيد عبد العزيز ، التربية و طرق التدريس .الطبعة الأولى ، دار المعارف.

-         التدريس بالوسط القروي سلسلة التكوين التربوي ،  إعداد محمد الداودي ، م راجعة : خالد المير، و ادريس قاسمي ، الطبعة ،2004.

-         عبد الهادي أعراب ،  واقع التعليم بالوسط القروي ،  مجلة علوم التربية ، عدد 37،  يونيو ،2008.

-         عبد الكريم غريب سوسيولوجيا المدرسة ، منشورات عالم التربية ،ط، 2009.

-         رحمة بورقية ، الدولة و السلطة و المجتمع، م.س.ذ .

-         محمد عابد الجابري ، أضواء على مشكل التعليم بالمغرب.

-          محمد لشهب ،المدرسة ، و المجتمع في الوسط القروي ، أعمال ندوة البحث    التربوي في المغرب ، مناهج و مجالات 22/24 ابريل كلية علوم التربية ، الرباط

-           لحسن مادي ، محاربة الأمية مدخل لتحقيق التنمية البشرية ، مطبعة النجاح، الطبعة الأولى ،2006.

-         محمد الندوي ، الشباب و التنمية ، الطبعة الأولى ،2007.

-         محمد  فاوبار ، سوسيولوجيا التعليم بالوسط القروي ، مراجعة و تقديم عبد الكريم غريب ، منشورات عالم التربية ، الطبعة 2001.

-         محمد جسوس ، أزمة نظام التعليم بالمغرب ، عالم التربية ، العدد الاول ،1996.

احمد لعمشي ، النهوض بالتعليم بالعالم القروي ، مجلة علوم التربية العدد 07 أكتوبر 1999.

- الميثاق الوطني للتربية و التكوين .

- سلسلة التكوين التربوي ، يشرف عليها، خالد المير و ادريس قاسمي، الطبعة الأولى 2001.

- بورديو و باسرون ، “نظرية إعادة الإنتاج ، بعض الأسس النظرية في العنف الرمزي “

- جواد العمراني ،  مجلة معالم و آفاق في الاقتصاد و التسيير و التنمية .

- Sarah Graham Brown : Education inthe deveelopping World ,op, cit .

- A .Baina ,le système de l’enseignement au maroc ,Tome 1, édition , maghrébines, 1985.

- P .Pascon .M.bentahar . «ce que  disent 296 jeunes ru roux  » B. E.S.M ? 1978 .

- ALAIN Gras. sociologie de l’éducation , texte fondamentaux , Ed . Larousse université , paris , 1974.

- E.Durheim : Education et sociologie , P.U.F ? 2 éme édition 1966.

الفهرس

- تقديم عام

01

1- مقدمة

03

2- إشكالية البحت

04

3-  فرضيات البحث

04

4- أهداف البحث

05

5- عينة البحث

05

6- أدوات البحث

06

 

الفصل الأول : واقع التعليم بالوسط القروي :

المبحث الأول : التعليم بالوسط القروي

- تحديد بعض المفاهيم

07

1- مفهوم التعليم

07

2- مفهوم المجال القروي

07

- المدرسة و التمدرس بالوسط القروي

08

1- المدرسة بالوسط القروي

08

2- خصوصيات المدرسة القروية

09

3-المدرس بالوسط القروي

10

4- تصور المجتمع القروي للمدرس

12

5- المتمدرس بالوسط القروي

17

6- تمدرس الفتاة القروية

17

 

المبحث الثاني : معوقات التمدرس بالوسط القروي :

17

1- المعوقات المرتبطة  بالنظام التعليمي

18

2-المعوقات المرتبطة بالوسط القروي

19

3- ثقافة التعليم عند القرويين

 

المبحث الثالث: التنمية و التعليم بالوسط القروي :

21

1-1- التعليم القروي من اجل خدمة التنمية المحلية

22

2-1- تنمية التعليم بالوسط القروي

24

2-السياسة التعليمية في العالم القروي

24

ا- تقرير البنك الدولي حول التعليم بالعالم القروي

26

ب- التعليم القروي في غضون الميثاق الوطني للتربية و التكوين

 

المبحث الرابع  : علاقة هذا البحث بسوسيولوجيا التربية

30

1- لمحة عامة عن سوسيولوجيا التربية

32

2- أهمية سوسيولوجيا التربية

33

3- اتجاهات سوسيولوجيا التربية

 

الفصل التاني : تحليل المعطيات المدنية:

36

مونوغرافية حول منطقة البحث-1

37     

2 – الثانوية التأهيلية عبد الكريم الخطابي

38

3- بعض المعطيات حول تطور التعليم بالثانوية التأهيلية عبد الكريم الخطابي

41

4- عرض و مناقشة نتائج الاستمارة الخاصة بالتلاميذ

53

5-عرض مناقشة نتائج الاستمارة الخاصة بالأساتذة

61

6- خلاصات و استنتاجات

65

خلاصة عامة:

67

لائحة المصادر و المراجع المعتمدة

69

استمارات البحث

الفهرس


 [1] –  اسليماني العربي “المعين في التربية ” . مطبعة النجاح الدار البيضاء .2009

 [2] – صالح عبد العزيز و عبد المجيد ع العزيز,التربية و طرق التدريس, الطبعة الأولى, دار المعارف.

   3- التدريس بالوسط القروي : سلسلة  التكوين التربوي, إعداد  محمد الداودي, مراجعة خالد المير و ادريس قاسمي , الطبعة 2004 ,العدد 17 , ص 27.

 

[3]التدريس بالوسط القروي : سلسلة  التكوين التربوي  , ص 34  .

[4]عبد الهادي أعراب, واقع التعليم بالوسط القروي,  مجلة علوم التربية , عدد 37 , يونيو 2008 , ص 56

[5]نفس المرجع, ص 54 ,55 .

[6] – التدريس بالوسط القروي , مرجع سابق .ص 41-42-43-44

[7] – عبد الهادي أعراب , مرجع سابق ,ص 56-57

[8]- عابد الجابري, رؤية تقدمية لبعض مشكلاتنا الفكرية والتربوية, ص 188-189 , الطبعة الرابعة 1983 .

[9]- عبد الكريم غريب, ،سوسيولوجيا  المدرسة ، منشورات عالم التر بية ,طبعة،2009  ، ص  221

[10]عبد الهادي أعراب , مرجع سابق , ص 59 .

[11]محمد عاطف غيث , دراسات في علم الاجتماع القروي , دار النهضة العربية للطباعة والنشر , بيروت, 1967

[12]رحمة بورقية, الدولة والسلطة والمجتمع , م. س. ذ, ص 149

[13]عبد الهادي أعراب , مرجع سابق , ص 59 .

[14]Sarah graham brown ; Education in the developing world .op. cit .P.187

[15]  - عبد الهادي أعراب, واقع التعليم بالوسط القروي,  مجلة علوم التربية , عدد 37, يونيو 2008 , ص 61

[16]عبد الهادي أعراب, واقع التعليم بالوسط القروي,  مجلة علوم التربية , عدد 37, يونيو 2008 , ص 62 .

[17]محمد عابد الجابري , أضواء على مشكل التعليم بالمغرب , ص 103 .

[18]A . Baina . le système de l’enseignement au Maroc . P 209 .Tome 1 . éditions maghrébines .1985 .

[19]التدريس بالوسط القروي , مرجع سابق , ص 11 .

1- P / Pascon.  M/ Bentahar : « ce que disent 296 jeunes ruraux » P. 166. B. E. S. M. 1978            

[21] – محمد لشهب , “المدرسة والمجتمع في الوسط القروي” , أعمال ندوة البحث التربوي في المغرب, أبريل 1982 , كلية علوم التربية , الرباط .

[22]نفس المرجع , ص 13 .

[23]لحسن مادي,محاربة الأمية مدخل لتحقيق التنمية البشرية, مطبعة النجاح, الطبعة الأولى, 2006, ص 10 .

[24]محسن الندوي, الشباب والتنمية , الطبعة الأولى ,2007 ,ص 49 .

[25]محمد فاوبار ,سوسيولوجيا التعليم بالوسط القروي, مراجعة وتقديم عبد الكريم غريب , منشورات عالم التربية , الطبعة 2001 , ص 72

[26] – جواد العمراني ، مجلة معالم و آفاق في الاقتصاد و التسيير و التنمية ، ص 11

[27] – محمد جسوس ، أزمة نظام التعليم في المغرب ، عالم التربية ، العدد الأول , 1996 ، ص 15.

1-التدريس بالوسط القروي , مرجع سابق , ص 10 ,

[29]  - أحمد لعمش , النهوض بالتعليم في العالم القروي , مجلة علوم التربية , العدد 17 , أكتوبر 1999 ,

[30]التدريس بالوسط القروي , مرجع سابق ,ص 17-18

[31]اسليماني العربي , المعين في التربية , الطبعة 2009 , ص 18 .

[32] – نفس المرجع , ص   19      

[33] – الميثاق الوطني للتربية والتكوين .

[34] – المادة 26 من الميثاق الوطني للتربية والتكوين.

[35] – المادة 28 من الميثاق الوطني للتربية والتكوين

[36] – المادة 139 من الميثاق الوطني للتربية والتكوين

[37] – المادة 140 من الميثاق الوطني للتربية والتكوين .

[38] – اسليماني العربي , مرجع سابق , ص 24 .

[39] -Alain Gras – sociologie de l’éducation , textes fondamentaux , Ed . Larousse université ,Paris,1974,P.21

[40] – محاضرات للاستاذ عبد  السلام الفراعي في سوسيولوجيا التربية ، الفصل الرابع، علم الاجتماع .

1-        سلسلة التكوين التربوي , يشرف عليها خالد المير وادريس قاسمي , الطبعة, 2001 ص 9-10

[42] - E. Durkheim : Education et sociologie, P. U. F ; 2éme édition 1966,P ,4

 

[43] - E. Durkheim : Op.cit, P, 37-38

[44] -. Op. cit. P, 60     E. Durkheim : Education et sociologie

[45] – محاضرات للأستاذ ع السلام فراعي في سوسيولولوجيا التربية ، الفصل الرابع ، علم الاجتماع

[46] -بورديو و باسرون ،”نظرية إعادة الإنتاج ، بعض الأسس النظرية في العنف الرمزي” ص 89.

* – الإحصائيات الرسمية لسكان ظهر السوق 2004 .

** – مونوغرافية ظهر السوق 1994 .

* – الإحصائيات الرسمية (أرشيف المؤسسة)

عن كمال زويتن

3 تعليقات

  1. جزاك الله خيرا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Plugin from the creators ofBrindes Personalizados :: More at PlulzWordpress Plugins