يا طالع لمرنيسة رد بالك

عبد اللطيف بنزينب

أي عابر للطريق الجهوي 510 والرابطة بين تاونات وبورد عبر طهر السوق، يشعر أن شيئاً مريباً قد يحصل له عند مروره عبر مقاطع طرقية أكل عليها الدهر وشرب ، وأصبحت وصمة عار على جبين المسؤولين عبر كل الحقب الزمنية منذ فجر الإستقلال، حيث حفر عن يمينك وعن شمالك ومن فوقك وتحتك، والأتربة تحاصرك من كل حدب وصوب. ولوهلة تشعر أن الطريق الرئيسية قد تنهار أمامك، ناهيك عن خطر التصادم أو التدحرج في المنعرجات الضيقة والخطيرة بسبب عدد الشاحنات الكبيرة التي تسلك الطريق التي قد تستوعب وبصعوبة سيارة واحدة.

هذه باختصار معاناة يومية يعيشها كل من قرر أن يصمد في مرنيسة شتاء أو يزورها صيفا. فهذه الطريق التي تم إنشاؤها من طرف المستعمر، بإمكانها أن تلعب دورا أساسيا في فك العزلة عن المناطق البعيدة، وتساهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للساكنة. كما تعتبر هذه الطريق الرابطة بين تاونات وتازة عبر جماعة طهر السوق من بين أهم الطرق بإقليمي تازة وتاونات، حيث أنها تهم ثمان جماعات قروية وحضارية، وتلعب دوراً مهماً في التنمية السياحية، وتعمل على الرفع بالتنمية الإقتصادية والإجتماعية. إلا أنها  تعيش وضعية كارثية وجد مزرية، بسبب الإهمال والتهميش، وعدم قيام المسؤولين بالمديرية الإقليمية للتجهيز (تاونات) بالترميمات والإصلاحات الضرورية لإعادة تقوية وتأهيل المقاطع الطرقية، مما جعل حالة الطريق مع مرور الوقت تتدهور وتزداد سوءاً، حيث تلاشت البنية المشكلة لها وتآكلت جوانبها وأصبحت ضيقة يصعب معها التجاوز والمرور بشكل مريح، وهناك مقاطع أصبحت عبارة عن أتربة وأحجار بسبب تآكلها كليا جراء الإنجرفات مما جعلها مهددة بالإنهيار والإنقطاع.

كل هذه العوامل جعلت هذه الطريق من أسوء المسالك التي يعرفها الإقليم، والنموذج من المقطع الطرقي الرابط بين بني وليد ومرنيسة، حيث تآكلت جنباتها على الآخر بفعل الزمن، الأمر الذي جعلها لا تتسع لمرور سيارتين في نفس الوقت، إضافة إلى كون جنباتها المتآكلة ترتفع عند الحافة، مما يشكل خطر الانقلاب الدائم عند خروج السيارة المفاجئ أثناء تقابلها مع كل سيارة أخرى قادمة في الاتجاه المعاكس، خصوصا مع كثرة المنعرجات الخطيرة بها.

والأدهى من ذلك أنها تشهد حركة سير كثيفة، وازدحاما كبيرا باعتبارها من الخطوط المهمة في الإقليم. الحالة هاته جعلت مجموعة من الأصوات تطالب المسؤولين بالتدخل العاجل لإصلاح ما ينبغي إصلاحه، خصوصا والأمر يتعلق بحياة وأرواح المواطنين معبرة عن استيائها وتذمرها من هذه الوضعية المزرية والكارثية للطريق، مشيرة أن الوضعية التي ألت إليها الطريق التي تعد المنفذ الوحيد للسكان باتجاه تاونات ومنها إلى باقي المدن الأخرى، بات يهدد بعزلتهم وشل الحركة به إن لم تتدارك المصالح المعنية الوضعية بالإسراع لإصلاحه بعد أن بات عبارة عن حفر عميقة وكثبان ترابية.